رجوعه في إبطالها إلا أن الجميع كما ترى .
ونحوه ما عن المبسوط أيضا من أنه " لو أقر بالعبودية أو لا لواحد
فأنكر فأقر لغيره لم يقبل ، لأن إقراره الأول تضمن نفي الملك لغيره ،
فإذا رد المقر له خرج عن كونه مملوكا له أيضا ، فكان حرا بالأصل ،
فليس له إبطالها باقراره بها لآخر " .
إذ لا يخفى عليك أن إقراره الأول تضمن ثبوت الرقية ، وأنها لزيد ،
ولا يلزم من بطلان الثاني بطلان الأول ، ورده لا يقتضي الحرية ، بل
كون الرقية ليست له ، قيل : ولهذا لو رجع عن الانكار إلى الاقرار
قبل ، إذ ربما لم يكن عالما بالحال ، أو نحو ذلك مما لا ينافي احتمال
الصدق ، ومن هنا كان خيرة الفاضل في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد
القبول ، لعموم إقرار العقلاء " ( 1 ) وقد تقدم في كتاب الاقرار تحقيق
المسألة بما لا مزيد عليه ، فلاحظ وتأمل .
ولو سبق من اللقيط قبل الاقرار تصرف متعلق بالغير فمع البينة
يكون كالتصرف الواقع من العبد بغير إذن سيده ، ولو لم يكن إلا
بالاقرار لم ينفذ فيما يكون في حق الغير .
فلو كانت امرأة مثلا ونكحت زوجا ثم أقرت بالرق استمر نكاحها
وثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، أو من المسمى والعشر
أو نصفه على الخلاف في المسألة التي قد تقدم تحقيقها في كتاب النكاح ( 2 )
إن لم يكن قد سلم المهر إليها ، وإلا لم يكن للسيد مطالبته ، والأولاد
أحرار ، وعدتها من الطلاق ثلاثة قروء ، لأنها حق الزوج ، بل قيل :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 .
( 2 ) راجع ج 30 ص 222 و 366 - 368 .