تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
رجوعه في إبطالها إلا أن الجميع كما ترى .
ونحوه ما عن المبسوط أيضا من أنه " لو أقر بالعبودية أو لا لواحد فأنكر فأقر لغيره لم يقبل ، لأن إقراره الأول تضمن نفي الملك لغيره ، فإذا رد المقر له خرج عن كونه مملوكا له أيضا ، فكان حرا بالأصل ، فليس له إبطالها باقراره بها لآخر " . إذ لا يخفى عليك أن إقراره الأول تضمن ثبوت الرقية ، وأنها لزيد ، ولا يلزم من بطلان الثاني بطلان الأول ، ورده لا يقتضي الحرية ، بل كون الرقية ليست له ، قيل : ولهذا لو رجع عن الانكار إلى الاقرار قبل ، إذ ربما لم يكن عالما بالحال ، أو نحو ذلك مما لا ينافي احتمال الصدق ، ومن هنا كان خيرة الفاضل في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد القبول ، لعموم إقرار العقلاء " ( 1 ) وقد تقدم في كتاب الاقرار تحقيق المسألة بما لا مزيد عليه ، فلاحظ وتأمل . ولو سبق من اللقيط قبل الاقرار تصرف متعلق بالغير فمع البينة يكون كالتصرف الواقع من العبد بغير إذن سيده ، ولو لم يكن إلا بالاقرار لم ينفذ فيما يكون في حق الغير . فلو كانت امرأة مثلا ونكحت زوجا ثم أقرت بالرق استمر نكاحها وثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، أو من المسمى والعشر أو نصفه على الخلاف في المسألة التي قد تقدم تحقيقها في كتاب النكاح ( 2 ) إن لم يكن قد سلم المهر إليها ، وإلا لم يكن للسيد مطالبته ، والأولاد أحرار ، وعدتها من الطلاق ثلاثة قروء ، لأنها حق الزوج ، بل قيل :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 . ( 2 ) راجع ج 30 ص 222 و 366 - 368 .