تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مع ذلك حاجة الملقوط إليهما فهو مقر بالتفريط في الزائد فيضمنه ، ولا وجه للتحليف ، وإن ادعى حاجته إلى الزيادة وأنكرها الملقوط فالقول قوله عملا بالأصل مع عدم معارضة الظاهر هنا ، نعم لو وقع النزاع في عين مال " إلى آخر ما سمعته من جامع المقاصد . وظاهره أنه أخذه منه ، لكن قد عرفت التفاوت بينهما ، والأصح ما فيه . بل قد يقال بعدم الضمان مع فرض الزيادة من مال الطفل ، لأصالة براءة ذمة المنفق إذا لم يقر بالتفريط ، أو فرض موته أو جنونه ، لأنه أمين ، والأصل في تصرفه الصحة ، بل وكذا لو كان من مال نفسه وعلم منه إرادة الرجوع به ولم يعترف بالتفريط . نعم لو لم يعلم ذلك لم يضمنه الطفل ، لاحتمال تبرعه بالزيادة مع احتماله إذا فرض عدم دعوى منه بموت أو جنون . ومن ذلك كله ظهر لك أن المسألة غير منقحة في كلامهم حتى
قول المصنف : * ( فإن ادعى زيادة فالقول قول الملقوط في الزيادة ) * أي نفيها ، ضرورة عدم تماميته على الاطلاق وإن كان الظاهر إرادته أن تقديم قول الملتقط للظهور المستفاد من العادة ، وهو مفقود في الزيادة . وفيه أنها غير مطردة ، ضرورة اعتياد الاحتياج إلى الزيادة بمرض وغيره ، فمع فرض كونه وليا وأمينا مأذونا من الحاكم فالقول قوله إلا إن يعلم التفريط ، والله العالم .
* ( و ) * مما ذكرنا يعلم الوجه فيما * ( لو أنكر ) * اللقيط * ( أصل الانفاق ف‍ - ) * - إن * ( القول قول الملتقط ) * مع يمينه ، لما عرفت .
* ( و ) * كذا * ( لو كان له ) * أي الملقوط * ( مال فأنكر اللقيط إنفاقه عليه ، ف‍ - ) * - إن * ( القول قول الملتقط ) * أيضا * ( مع يمينه ، لأنه
جواهر الكلام — صفحة 204 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني