مع ذلك حاجة الملقوط إليهما فهو مقر بالتفريط في الزائد فيضمنه ، ولا وجه
للتحليف ، وإن ادعى حاجته إلى الزيادة وأنكرها الملقوط فالقول قوله
عملا بالأصل مع عدم معارضة الظاهر هنا ، نعم لو وقع النزاع في عين
مال " إلى آخر ما سمعته من جامع المقاصد .
وظاهره أنه أخذه منه ، لكن قد عرفت التفاوت بينهما ، والأصح
ما فيه .
بل قد يقال بعدم الضمان مع فرض الزيادة من مال الطفل ، لأصالة
براءة ذمة المنفق إذا لم يقر بالتفريط ، أو فرض موته أو جنونه ، لأنه
أمين ، والأصل في تصرفه الصحة ، بل وكذا لو كان من مال نفسه وعلم
منه إرادة الرجوع به ولم يعترف بالتفريط .
نعم لو لم يعلم ذلك لم يضمنه الطفل ، لاحتمال تبرعه بالزيادة مع
احتماله إذا فرض عدم دعوى منه بموت أو جنون .
ومن ذلك كله ظهر لك أن المسألة غير منقحة في كلامهم حتى
قول المصنف : * ( فإن ادعى زيادة فالقول قول الملقوط في الزيادة ) *
أي نفيها ، ضرورة عدم تماميته على الاطلاق وإن كان الظاهر إرادته أن
تقديم قول الملتقط للظهور المستفاد من العادة ، وهو مفقود في الزيادة .
وفيه أنها غير مطردة ، ضرورة اعتياد الاحتياج إلى الزيادة بمرض
وغيره ، فمع فرض كونه وليا وأمينا مأذونا من الحاكم فالقول قوله إلا
إن يعلم التفريط ، والله العالم .
* ( و ) * مما ذكرنا يعلم الوجه فيما * ( لو أنكر ) * اللقيط * ( أصل
الانفاق ف - ) * - إن * ( القول قول الملتقط ) * مع يمينه ، لما عرفت .
* ( و ) * كذا * ( لو كان له ) * أي الملقوط * ( مال فأنكر اللقيط إنفاقه
عليه ، ف - ) * - إن * ( القول قول الملتقط ) * أيضا * ( مع يمينه ، لأنه