تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولو من ماله إلا مع إذن الحاكم أو مع تعذره ، فالمتجه حينئذ توقف أمانته على ثبوت الإذن أو تعذر الحاكم ، ومجرد دعواه الإذن أو التعذر لا يجدي في ثبوت أمانته ، نعم يتجه ذلك بناء على ما قلناه من دلالة فحوى النصوص ( 1 ) المزبورة أن له ولاية الاتفاق من ماله عليه ويرجع به عليه مع اليسار . ولا يقال : إن النزاع هنا في أصل الانفاق لا في صحته وفساده ، لأنا نقول : هو لا يكون نزاعا إلا بإرادة شغل ذمة اللقيط به وإلا فلا نزاع . اللهم إلا أن يقال : إنه مع فرض ثبوت وقوعه بيمينه الأصل فيه الصحة المقتضية للرجوع به . وفيه منع واضح ، ضرورة اقتضاء ذلك عدم الفرق بين الملتقط وغيره ، وهو واضح الفساد ، لأن الأصل البراءة . وحينئذ يتجه فرض المقام بعد معلومية ائتمان الملتقط على ذلك بإذن من الحاكم أو بتعذره ، بناء على ثبوت الولاية له حينئذ ، ولا ريب في أن القول قوله حينئذ في أصل الانفاق وفي قدره بالمعروف كغيره من الأمناء على ذلك ، كالوصي والقيم الشرعي ونحوهما . بل الظاهر أن القول قوله أيضا في الزائد على المعروف مع دعوى الحاجة إليه أيضا ، لأنه أمين وولي .
وإليه يرجع ما في جامع المقاصد قال : " أما ما زاد على المعروف فلا يلتفت إليه في دعواه ، لأنه إن صح كان مفرطا ، ولا يحلف إلا أن يدعي الحاجة وينكرها اللقيط ، نعم لو وقع النزاع في عين مال أنه أنفقها صدق باليمين ، لتنقطع المطالبة بالعين ، ثم يضمن كالغاصب " .
لكن في المسالك " ولو كان دعواه زائدة على المعروف فإن لم يدع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة .
جواهر الكلام — صفحة 203 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني