المسألة * ( الثامنة : ) *
* ( يقبل إقرار اللقيط ) * كغيره من مجهولي النسب * ( على نفسه
بالرق إذا كان بالغا رشيدا ولم تعرف حريته ) * على وجه يعلم بطلان
إقراره * ( ولا كان مدعيا لها ) * قبل إقراره ، ولا كان متعلقا بحق غيره
كما صرح به غير واحد ، بل في محكي المبسوط وغيره ما يشعر بالاجماع .
ولعله كذلك ، إذا لم أجد فيه خلافا إلا من الحلي ، فلم يقبله ،
ناسبا له إلى محصلي أصحابنا ، لحكم الشارع عليه بالحرية ؟ .
وفيه أن حكمه بذلك لا ينافي جريان حكم الاقرار المستفاد من قوله
( صلى الله عليه وآله ) : ( 1 ) " إقرار العقلاء " مضافا إلى قوله ( عليه
السلام ) ( 2 ) : " الناس كلهم على الحرية ، إلا من أقر على نفسه
بالعبودية " .
بل في قواعد الفاضل وإيضاح ولده وجامع المقاصد " أن الأقرب
القبول لو أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية ، للعموم المزبور ، ولأنه كما لو
ادعى ملكية شئ ثم أقر به لآخر " .
خلافا للمحكي عن المبسوط والتذكرة من عدم القبول ، لمنافاته
للحكم الأول بحريته التي تترتب عليه أحكامها من الجهاد والحج وغيرهما ،
فلا يقبل إقراره بما يقتضي سقوطها ، ولأنه بتأكيده لأصل الحرية بالاقرار
المزبور صار كمن أعرب عن نفسه بالاسلام الذي اقتضته الدار ثم كفر ،
فإنه لا يقبل منه ، ويجعل مرتدا ، ولأن الحرية حق لله تعالى ، فلا يقبل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب العتق - الحديث 1 وفيه " الناس كلهم أحرار . . . " .