تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فدار الاسلام عنده داران ، ودار الكفر عنده داران .
وفي القواعد " الثالث تبعية الدار ، وهي المراد - أي في اللقيط - فيحكم باسلام كل لقيط في دار الاسلام إلا أن يملكها الكفار ولم يوجد فيها مسلم واحد ، فيحكم بكفره ، وبكفر كل لقيط في دار الحرب إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحدا تاجرا أو أسيرا " . وفي جامع المقاصد " أن المراد بدار الاسلام في عبارة الكتاب إما دار خطها المسلمون كبغداد أو دار فتحها المسلمون كالشام - ثم حكى عن الدروس تعريفها بما سمعت وقال - : إنه أضبط " . وفي المسالك بعد أن ذكر ما في الدروس والتذكرة قال : " وظاهر هذه التعريفات أن المراد من دار الاسلام هنا غير المراد بها في حكمهم بأن سوق المسلمين يحكم على لحومه وجلوده بالطهارة كما سبق في أبوابه ، لأن المسلم الواحد لا يكفي في ذلك إذا كان أصل البلد للمسلمين ، ولا يصدق عليه سوق المسلمين " . قلت ، لا أعرف ثمرة في الاطناب في ذلك بعد خلو النصوص عن تعليق الحكم على دار الاسلام ودار الكفر ، وإن جعلهما في الرياض وغيره العنوان لذلك . لكن فيه أنه بعد اعتبار وجود المسلم في الالحاق لم يفرق بينهما وبين دار الكفر ، واحتمال الاكتفاء بدار الاسلام وإن لم يوجد فيها مسلم صالح للتولد منه لا وجه له ، بل لا معنى لدار الاسلام معه إلا بإرادة نفوذ أحكام الاسلام فيها وإن كان أهلها كفارا ، وقد عرفت التصريح في الدروس باعتبار وجود المسلم فيها في الحكم بالاسلام . ثم لا يخفى عليك أن التغليب المزبور للاسلام ولو بوجود واحد أسير أو محبوس في بلاد الكفر يمكن كون الولد منه مناف لمقتضى قاعدة إلحاق المشكوك فيه بالأعم الأغلب ، مع أنهم لم يعتبروه في المارين