نصا ( 1 ) وفتوى من رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ، ولعلنا نقول بلزوم
الاقرار عليه مع فرض وصوله إلى الواقع ، إلا أن ذلك لا ينافي عدم
جريان الأحكام عليه ، وليس فيه تخصيص للدليل العقلي ، كما هو واضح .
نعم جزم الفاضل والكركي بأنه يفرق بيه وبين أبويه وجوبا مخافة
الاستزلال مع أن الوجوب المزبور لا يخلو من نظر ، لعدم دليل عليه .
وعلى كل حال فغير المميز والمجنون لا إسلام لهما إلا بالتبعية التي
تحصل باسلام الأب أصالة - كمسلم يتزوج بكتابية مثلا ، فإن ولدها منه
مسلم بلا خلاف ، كما عن المبسوط - أو عارضا ، كما إذا أسلم الأب وهو
حمل أو ولد منفصل ، فإنه يتبع الأب أيضا بلا خلاف كما عن المبسوط
أيضا .
وفي الخبر ( 2 ) عن علي ( عليه السلام ) " إذا أسلم الأب جر الولد
إلى الاسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام ، فإن أبى قتل "
مضافا إلى السيرة القطعية في أولاد المسلمين ومجانينهم المتصل جنونهم
بالبلوغ .
بل عن المبسوط والخلاف أيضا إجماع الفرقة على إسلام الحمل أو
الولد باسلام الأم ، مضافا إلى قوله تعالى ( 3 ) ، : " والذين آمنوا واتبعتهم
ذريتهم بايمان "
بل الظاهر عدم الفرق في التبعية المزبورة بين اسلام الأب وإسلام
الجد وإن علا ، والجدات للأب أو الأم مع فرض عدم وجود الأقرب ،
أما معه فقد استشكل فيه الفاضل وولده ، والأقوى فيه التبعية تغليبا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 2 من كتاب القصاص .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المرتد - الحديث 7 من كتاب الحدود .
( 3 ) سورة الطور : 52 - الآية 21 .