تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وربما كان في عبارة الشيخين إيهام لذلك . قال في المقنعة : " فإن لم يتوال أحدا حتى مات كان ولاؤه للمسلمين وإن ترك مالا كان ماله لبيت مال المسلمين " ونحوه في النهاية .
وفي محكي المبسوط " فإن كان عمدا فإنه للإمام ، فإن رأى المصلحة أن يقتص اقتص ، وإن رأى العفو على مال ويدعه في بيت المال لمصالح المسلمين فعل ، وإن كان خطأ فإنه يوجب المال ، فيؤخذ ويترك في بيت المال بلا خلاف " وفي محكي الخلاف " اللقيط إذا مات ولم يخلف وارثا فميراثه لبيت المال ، وبه قال جميع الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة " . إلا أنه يمكن إرادتهما بيت مال الإمام ( عليه السلام ) الذي هو للمسلمين في الحقيقة ، لأن جميع أنفاله يصرفها عليهم ، وعن الشيخ في المبسوط أنه قال : إذا قلت : بيت المال فمقصودي بيت مال الإمام ( عليه السلام ) " . قلت : ويؤيد ذلك اتفاق الأصحاب قديما وحديثا على أن ميراث من لا وارث له للإمام ( عليه السلام ) ، كاتفاق النصوص ( 1 ) على أنه من الأنفال . بل عن الخلاف بعد ما سمعته بفاصلة يسيرة " ميراث من لا وارث له لإمام المسلمين ، وقال جميع الفقهاء : لبيت المال ، وهو لجميع المسلمين ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " .
ولا ريب في أن اللقيط المزبور مع الفرض المذكور ممن لا وارث له ، فيكون للإمام الذي هو عاقلته ، فإن الذي يعقله هو الذي يرثه * ( سواء جنى عمدا أو خطأ ما دام صغيرا ) * لأن عمد الصبي خطأ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - من كتاب الخمس .