تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والمراد بها كما في الدروس ما ينفذ فيها حكم الاسلام ، فلا يكون بها كافر إلا معاهدا قال : " فلقيطها حر مسلم ، وحكم دار الكفر التي تنفذ فيها أحكام الاسلام كذلك إذا كان فيها مسلم صالح للاستيلاد ولو واجدا ، وأما دار كانت للمسلمين فاستولى عليها الكفار فإن علم فيها مسلم فهي كدار الاسلام وإلا فلا ، وتجويز كون المسلم فيها مخفيا نفسه غير كاف في إسلام اللقيط ، وأما دار الكفر فهي ما ينفذ فيها أحكام الكفار فلا يسكن فيها مسلم إلا مسالما ، ولقيطها محكوم بكفره ورقه ، إلا أن يكون فيها مسلم ولو كان تاجرا إذا كان مقيما ، وكذا لو كان أسيرا أو محبوسا ، ولا تكفى المارة من المسلمين " . وفي محكي المبسوط " دار الاسلام على ثلاثة أضرب " : بلد بنى في الاسلام لم يقربه المشركين كبغداد والبصرة ، فلقيطها يحكم باسلامه وإن جاز أن يكون لذمي ، لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، والثاني كان دار كفر فغلب عليها المسلمون ، أو أخذوها صلحا وأقروهم على ما كانوا عليه على أن يؤدوا الجزية ، فإن وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك مسلم مستوطن فإنه يحكم باسلامه ، لما ذكرنا ، وإن لم يكن هناك مسلم أصلا حكم بكفره ، لأن الدار دار كفر ، والثالث دار كانت للمسلمين وغلب عليها المشركين مثل طرشوش ، فإذا وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك مسلم مستوطن حكم باسلامه ، وإلا فلا - قال - : ودار الحرب مثل الروم ، فإن وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك أسارى فإنه يحكم باسلامه ، وإن لم يكن أسارى ويدخلهم التجار قيل : فيه وجهان : أحدهما الحكم باسلامه ، والآخر الحكم بكفره " . وفي التذكرة جعل دار الاسلام دارين : وهما الضرب الأول والثاني اللذان في المبسوط ، وجعل الثالث المذكور أخيرا في المبسوط دار كفر ،
جواهر الكلام — صفحة 185 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني