للاسلام ولصدق القرابة المقتضية مع حياة الأقرب وموته ، وكذا الذرية
والولد وغير ذلك مما هو دليل للتبعية مع موت الأقرب ، ولا ينافيها أحقية
الأبوين من غيرهما من الأجداد والجدات في بعض الأحوال .
وتحصل أيضا بالسبي للطفل منفردا عن أبويه ، كما عن الإسكافي
والشيخ والقاضي والشهيد وغيرهم للسيرة المستمرة في سائر الأعصار
والأمصار على إجراء حكم المسلم عليه حيا وميتا في طهارة وغيرها .
ومن الغريب ما عن بعض الناس من تسليم الاتفاق على طهارته
دون إسلامه ، فهو حينئذ طاهر وإن لم يكن محكوما باسلامه ، بل
مقتضى بقاء تبعيته لأبويه أنه كذلك وإن كان محكوما بكفره ، بل قد
تقدم في كتاب الكفارات عند البحث في الاجتزاء بعتقه عن الرقبة
المؤمنة ( 1 ) ما يدل على ذلك أيضا .
نعم لو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم باسلامه بلا خلاف أجده
فيه ، للأصل السالم عن معارضة ما يقتضي انقطاعة بتبعية السابي ،
خلافا للمحكي عن أحمد بن حنبل ، ولا ريب في ضعفه .
كضعف المحكي عن أحد وجهي الشافعية من الحكم باسلام مسبي الذمي
الذي لاحظ له في الاسلام وإن كان في داره أو باعه من مسلم ، فإن ملكه
له طرأ عليه وهو كافر ، فلا يجدي ملك المسلم حينئذ له بالشراء ، كما
هو واضح ، وقد تقدم تمام الكلام في المسألة في الجهاد ( 2 ) .
ويحصل أيضا بتبعية الدار التي تعرض لها المصنف هنا خاصة ، لعدم
مدخلية غيرها في لقيط دار الاسلام الذي لا خلاف بين الأصحاب في
الحكم باسلامه فيها .
هامش
( 1 ) راجع ج 33 ص 202 .
( 2 ) راجع ج 21 ص 136 - 140 .