تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وما أرسله في الخلاف - من رواية أصحابنا ( 1 ) أن الصبي إذا بلغ عشرا أقيمت عليه الحدود التامة واقتص منه وتنفذ وصيته وعتقه - لا جابر له ، بل أعرض عنه الأصحاب ، كالمرسل ( 2 ) عنه " كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه حتى يعبر عنه بلسانه فإما شاكرا وإما كفورا " مضافا إلى إجمال دلالته . وأما قبول إسلام علي ( عليه السلام ) قبل البلوغ فهو من خواصه وخواص أولاده المعصومين ( عليهم السلام ) وأمثالهم ، كيحيى وعيسى ( عليهم السلام ) والحجة صاحب الأمر روحي له الفداء . ومن الغريب ما في مجمع البرهان " من أن الحكم باسلام غير المراهق غير بعيد ، لعموم " من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم " و " قاتلوهم حتى يقولوا : لا إله إلا الله " وأمثاله كثيرة ، وأنهم إذا قدروا على الاستدلال وفهموا أدلة وجود الواجب والتوحيد وما يتوقف عليه وجوب المعرفة والنظر يمكن أن يجب عليهم ذلك ، لأن دليل وجوب المعرفة عقلي ، ولا استثناء في الأدلة العقلية ، فلا يبعد تكليفهم ، بل يمكن أن يجب ذلك ، وإذا وجب صح ، كما أنه يلزم من صحته وجوبه - ثم حكي عن بعض العلماء التصريح بأن الواجبات الأصولية العقلية تجب على الطفل قبل بلوغه دون الفرعية - والظاهر أن ضابطه القدرة على الفهم والاستدلال على وجه مقنع " . إذ لا يخفى عليك ما فيه من كونه كالاجتهاد في مقابلة المقطوع به
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 27 ( 2 ) الخلاف ج 2 ص 27
جواهر الكلام — صفحة 182 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني