هذا وفي القواعد " ولا يفتقر في احتفاظه أي المال إلى الإذن "
وفيه منع ذلك بعد عدم الولاية له على المال ، ودعوى تنزيل ذلك على
ولاية التصرف دون الحفظ الذي هو دون حفظ النفس المعلوم ولايته عليه
فكان أولى من الحاكم لا ترجع إلى حاصل ينطبق على أصولنا .
ومن هنا قال التذكرة : " الأقرب عندي أن الملتقط لا يستولي
حفظه ، بل يحتاج إلى إذن الحاكم ، لأن إثبات اليد على المال إنما يكون
بولاية إما خاصة أو عامة ، ولا ولاية للملتقط ، ولهذا أوجبنا الرجوع
إلى الحاكم في الانفاق " والله العالم .
المسألة * ( الخامسة : ) *
* ( الملقوط في دار الاسلام يحكم باسلامه ولو ملكها أهل الكفر إذا
كان فيها مسلم ، نظرا إلى الاحتمال وإن بعد ، تغليبا لحكم الاسلام ) *
الذي يعلو ولا يعلى عليه .
* ( وإن لم يكن فيها مسلم فهو رق ، وكذا أن وجد في دار الحرب
( الشرك خ ل ) ولا مستوطن هناك من المسلمين ) * وذلك لأن الاسلام
إما أن يحصل مباشرة أو تبعا ، فالأول من البالغ العاقل بأن يظهره بالشهادتين
إن لم يكن أخرس وإلا فبالإشارة المفهمة .
وما عن خلاف الشيخ - من الحكم باسلام المراهق ، فإن ارتد بعد
ذلك حكم بارتداده ، وإن لم يتب قتل ، بل في الدروس أنه قريب -
مناف لمعلومية اعتبار البلوغ في التكليف نصا ( 1 ) وفتوى ، وسلب
عبارته وفعله قبله إلا ما خرج بالدليل كوصيته .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 4 - من أبواب مقدمة العبادات .