نعم في الدروس وجامع المقاصد والمسالك " أنه مستحب ، لأنه أقرب
إلى حفظه وحريته ، فإن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ، ولا تعريف في
اللقيط " ولا بأس به بعد التسامح به .
بل في الأخير " ويتأكد استحبابه في جانب الفاسق والمعسر " ولا بأس
به أيضا لما عرفت .
وإذا أشهد فليشهد على اللقيط وما معه ، والله العالم .
المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( إذا كان للمنبوذ مال افتقر الملتقط في الانفاق عليه إلى إذن
الحاكم ) * بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، كالشيخ والفاضلين
والشهيدين على ما حكي عن الأول منهم ، بل في الكفاية هو المعروف من
مذهبهم * ( لأنه لا ولاية له في ماله ) * للأصل وغيره وإن كان له
حضانته وتربيته .
وحينئذ * ( فإن بادر فأنفق عليه منه ضمن ) * كما صرح به غير
واحد أيضا * ( لأنه تصرف في مال الغير لا لضرورة ) * لأن الفرض
إمكان الاستئذان من الحاكم الذي هو الولي * ( و ) * من هنا لم تكن
ضرورة .
نعم * ( لو تعذر الحاكم ) * ووكيله * ( جاز الانفاق ولا ضمان ) *
كما عن الشيخ وغيره التصريح به أيضا * ( لتحقق الضرورة ) * حينئذ .
لكن قد يناقش بمنافاته لما ذكروه سابقا في الأولياء الذين منهم
عدول المؤمنين مع تعذر الحاكم ، فيتجه مراعاة تعذر كالحاكم
وإن كان الملتقط منهم أيضا .