تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ومن هنا قال في جامع المقاصد : " ما ذكره في التذكرة حق ، وهو المعتمد ، وما ذكره هنا إن أراد جواز الهبة للجهة فليس بجيد ، وإن أراد لمعينين من اللقطاء ومن جملتهم لقيط مخصوص فلا شبهة في الحكم ، لكن المتبادر غير هذا " قلت : قد ينافيه ما حكي عنه في كتاب الهبة من أنه لا مانع من العموم مع قبول الحاكم ، كالوقف على الجهات العامة ، وإن كان فيه منع التشبيه المزبور بعد ثبوت العموم فيه وفي الوصية دون الهبة ، والأصل يقتضي العدم بعد الشك إن لم يكن الظن أو القطع بعدم تناول إطلاقها لمثل ذلك ، كاطلاق البيع والصلح والإجارة ونحوها من العقود الظاهر في غير الفرض . نعم لو كان مال موصى به مثلا للتجارة به لهم أو نماء وقف كذلك صح ، لكونه من توابع الوقف والوصية المعلوم جوازهما كذلك ، بخلاف تمليك الجهة ابتداء ، ويمكن حمل عبارة الفاضل في القواعد وغيره على إرادة إباحة الصرف للقطاء من الهبة ، والله العالم . المسألة * ( الثالثة : ) *
* ( لا يجب ) * عندنا * ( الاشهاد عند أخذ اللقيط ) * كما في جامع المقاصد مشعرا بالاجماع عليه ، كنسبته إلى الأصحاب في الكفاية ، بل في المسالك هذا موضع وفاق عندنا ، للأصل و * ( لأنه أمانة ، فهو كالاستيداع ) * الذي لا يجب فيه الاشهاد . خلافا لبعض العامة فأوجبه للاحتياج إليه في حفظ الحرية والنسب كالنكاح ، وهو كما ترى في جهة الشبه وفي حكم المشبه به .