إمكان الاستعانة بغيره ) * تبرعا * ( أو تبرع ) * هو * ( لم يرجع ) *
بل قد عرفت كونه في الأخير من القطعيات ، أما الأول فإنه وإن كان
منافيا للاطلاق المزبور إلا أنه بعد انسياقه إلى غيره وفتوى الأصحاب
يضعف الاعتماد عليه .
ثم إن ظاهر الفاضل في القواعد إتيان التفصيل المزبور بتمامه في العبد
الملتقط ، بل في جامع المقاصد أنه هو مقتضى كلامهم .
وفيه أن كلامهم ظاهر أو صريح في نفقة الحر لا العبد الذي هو
مال ، كالدابة التي يمكن الانفاق عليها منها ، كما عساه يشهد له في الجملة
ما تقدم في الوديعة .
ثم إن ظاهر خبر المدائني ( 1 ) كون النفقة صدقة مع الاعسار ، إلا أني
لم أجد عاملا به ، فيمكن أن يراد به جواز جعل ذلك صدقة ، لا أنه
يكون كذلك قهرا ، أو يراد به جواز احتسابه صدقة ، أي زكاة من
سهم الفقراء أو الغارمين ، كما صرح به في القواعد .
لكن في جامع المقاصد بعد أن فهم من عبارة الفاضل ثبوت ذلك
جزما قال : " يشكل في سهم الفقراء بأن قبض الفقير الزكاة مما يتوقف
عليه الملك ، وهو نوع اكتساب ، فلا يجب لما قلناه ، ويبعد جواز أخذ
المنفق ذلك بدون قبض اللقيط ، لتوقف ملكه له على قبضه ، نعم
يتصور ذلك في سهم الغارمين ، لأن صيرورته ملكا للمديون غير شرط ،
فيجوز الدفع إلى صاحب الدين وإن لم يقبضه المديون " .
وفيه أنه لا يتم لو كانت الزكاة له ، ضرورة جواز احتسابها عليه
من سهم الفقراء وإن لم يرض ، لكونه أحد أموال المالك ، والفرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .