تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
إمكان الاستعانة بغيره ) * تبرعا * ( أو تبرع ) * هو * ( لم يرجع ) * بل قد عرفت كونه في الأخير من القطعيات ، أما الأول فإنه وإن كان منافيا للاطلاق المزبور إلا أنه بعد انسياقه إلى غيره وفتوى الأصحاب يضعف الاعتماد عليه . ثم إن ظاهر الفاضل في القواعد إتيان التفصيل المزبور بتمامه في العبد الملتقط ، بل في جامع المقاصد أنه هو مقتضى كلامهم . وفيه أن كلامهم ظاهر أو صريح في نفقة الحر لا العبد الذي هو مال ، كالدابة التي يمكن الانفاق عليها منها ، كما عساه يشهد له في الجملة ما تقدم في الوديعة . ثم إن ظاهر خبر المدائني ( 1 ) كون النفقة صدقة مع الاعسار ، إلا أني لم أجد عاملا به ، فيمكن أن يراد به جواز جعل ذلك صدقة ، لا أنه يكون كذلك قهرا ، أو يراد به جواز احتسابه صدقة ، أي زكاة من سهم الفقراء أو الغارمين ، كما صرح به في القواعد .
لكن في جامع المقاصد بعد أن فهم من عبارة الفاضل ثبوت ذلك جزما قال : " يشكل في سهم الفقراء بأن قبض الفقير الزكاة مما يتوقف عليه الملك ، وهو نوع اكتساب ، فلا يجب لما قلناه ، ويبعد جواز أخذ المنفق ذلك بدون قبض اللقيط ، لتوقف ملكه له على قبضه ، نعم يتصور ذلك في سهم الغارمين ، لأن صيرورته ملكا للمديون غير شرط ، فيجوز الدفع إلى صاحب الدين وإن لم يقبضه المديون " . وفيه أنه لا يتم لو كانت الزكاة له ، ضرورة جواز احتسابها عليه من سهم الفقراء وإن لم يرض ، لكونه أحد أموال المالك ، والفرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 172 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني