تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عليه . فإن لم يجد أنفق هو عليه إن لم يعنه أحد ، فإذا بلغ وأيسر رجع عليه إن شاء " . وفي الغنية " وإذا تبرع ملتقطه بالانفاق عليه لم يرجع بشئ إذا بلغ وأيسر ، وإذا لم يرد التبرع ولم يجد من يعينه على الانفاق من سلطان أو غيره فأنفق للضرورة جاز له الرجوع " . وبالجملة كلماتهم في تأدية هذا المعنى في غاية التشويش . فإن عبارة المتن غير ظاهرة في وجوب الرفع إلى السلطان ، نعم يمكن دعوى الاجماع على أنه لا رجوع للملتقط بما أنفق وإن نوى الرجوع مع وجود المتبرع من سلطان أو غيره ، لا أنه يجب على الملتقط تحصيله حتى ييأس ، ولا أنه يجب على الإمام أو على المسلمين الانفاق التبرعي ، وعلى فرضه كانوا مطالبين بدليله .
بل ظاهر خبر المدائني ( 1 ) وخبر محمد بن أحمد ( 2 ) جواز اتفاق الملتقط والرجوع بما أنفق إن شاء من دون رجوع إلى سلطان أو مسلمين ، وهو الموافق للضوابط بعد عدم دليل يدل على وجوب الانفاق التبرعي على أحد ، وهذا هو التحقيق في المسألة ، والله العالم والهادي . . كيف كان فقد قالوا تفريعا على ما سمعته منهم : * ( فإن تعذر الأمران أنفق عليه الملتقط ، ورجع بما أنفق إذا أيسر ) * اللقيط * ( إذا نوى الرجوع ) * بلا خلاف أجده إلا ما يحكى عن الحلي ، للأصل المقطوع بما سمعته من الخبرين ( 3 ) المعتضدين بعمل الأصحاب وقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " المقتضية لوجوب ذلك عليه ، لكن لا على وجه المجانية .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة الحديث 2 و 4 .