عليه . فإن لم يجد أنفق هو عليه إن لم يعنه أحد ، فإذا بلغ وأيسر رجع
عليه إن شاء " .
وفي الغنية " وإذا تبرع ملتقطه بالانفاق عليه لم يرجع بشئ إذا
بلغ وأيسر ، وإذا لم يرد التبرع ولم يجد من يعينه على الانفاق من سلطان
أو غيره فأنفق للضرورة جاز له الرجوع " .
وبالجملة كلماتهم في تأدية هذا المعنى في غاية التشويش . فإن عبارة
المتن غير ظاهرة في وجوب الرفع إلى السلطان ، نعم يمكن دعوى الاجماع
على أنه لا رجوع للملتقط بما أنفق وإن نوى الرجوع مع وجود المتبرع
من سلطان أو غيره ، لا أنه يجب على الملتقط تحصيله حتى ييأس ، ولا أنه
يجب على الإمام أو على المسلمين الانفاق التبرعي ، وعلى فرضه كانوا
مطالبين بدليله .
بل ظاهر خبر المدائني ( 1 ) وخبر محمد بن أحمد ( 2 ) جواز اتفاق
الملتقط والرجوع بما أنفق إن شاء من دون رجوع إلى سلطان أو مسلمين ،
وهو الموافق للضوابط بعد عدم دليل يدل على وجوب الانفاق التبرعي
على أحد ، وهذا هو التحقيق في المسألة ، والله العالم والهادي .
. كيف كان فقد قالوا تفريعا على ما سمعته منهم : * ( فإن
تعذر الأمران أنفق عليه الملتقط ، ورجع بما أنفق إذا أيسر ) * اللقيط
* ( إذا نوى الرجوع ) * بلا خلاف أجده إلا ما يحكى عن الحلي ،
للأصل المقطوع بما سمعته من الخبرين ( 3 ) المعتضدين بعمل الأصحاب
وقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " المقتضية لوجوب ذلك عليه ، لكن لا على
وجه المجانية .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة الحديث 2 و 4 .