تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وفي الثاني " منع كون الالتقاط كذلك مطلقا على أن البحث في التقاطه لا في حفظه من التلف الذي هو أعم من الالتقاط ، نعم هو راجح عقلا ونقلا ، لكونه إحسانا " .
ولعله من ذلك قال المصنف هنا * ( و ) * في النافع : * ( الوجه الاستحباب ) * للأصل ، وفي اللمعة التفصيل بالوجوب مع الخوف على النفس والاستحباب مع عدمه ، واستوجهه في المسالك وغيرها . وربما نوقش بعدم تحقق صورة للندب ، لكون الطفل في محل التلف ، ومنه يظهر الاشكال في الأول أيضا . ولكن فيه أنه يمكن خصوصا في الطفل بناء على صحة التقاطه .
نعم قد يناقش بأن الكلام في الالتقاط من حيث كونه كذلك ، . لا فيما إذا توقف عليه حفظ النفس ، فإنه لا كلام في وجوبه حينئذ مقدمة لحفظ النفس المحترمة المعلوم وجوبه ضرورة . فالتحقيق وجوبه في صورة التوقف خاصة ، وإلا فقد يجب الحفظ من دون التقاط ، ، كما أنه قد لا يخشى التلف عليه على وجه يجب عليه الحفظ ، فلا يجبان معا حينئذ ولكن لا بأس برجحانهما للاحسان . ثم إنه يجب على الملتقط بالمعروف ، وهو القيام بتعهده على وجه المصلحة بنفسه أو زوجته أو غيرهما على حسب ما يجب عليه لولده مثلا ، فقد يكون إخراجه من البلد أصلح من بقائه وبالعكس ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، وربما كان في النصوص المزبورة نوع إشعار به
نعم إن عجز سلمه إلى القاضي الذي هو ولي مثله بلا خلاف أجده فيه . وهل له ذلك مع عدم العجز ؟ في القواعد نظر ينشأ من شروعه في فرض كفاية ، فلزمه أي الاتمام ، للنهي عن إبطال العمل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله : 37 - الآية 33 .