تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إلا أنه كما ترى مناف لظاهر كلماتهم ، خصوصا عبارة المتن وما شابهها الظاهرة في إرادة التبرع . بل ما حكاه عن التذكرة لم نتحققه ، وإن حكاه في أثناء بعض وجوه الشافعية ولم يرتضه . بل قال فيها : " فإن لم يكن في بيت المال شئ - إلى أن قال - : وجب على المسلمين القيام بكفايته ، ولم يجز لهم تضييعه ، ثم طريقه طريق النفقة ، لأنه محتاج عاجز ، فأشبه الفقير الزمن والمجنون والميت إذا لم يكن له كفن ، فعلى هذا إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، فحصل الغرض به ، وإن امتنعوا بأسرهم استحقوا العقاب وطالبهم الإمام ، فإن امتنعوا قاتلهم ، فإن تعذر استقرض الإمام على بيت المال وأنفق عليه ، وهو قول الشافعية ، والثاني أن طريقه طريق القرض حتى يثبت الرجوع ، لأن هذا يجب دفعه لاحيائه ، فأشبه المضطر يدفع إليه بالعوض ، كما يبذل الطعام للمضطر بالعوض ، لما تقدم من أنه يجوز أن يكون رقيقا أو يكون له ما أقرب كما تقدم ، فعلى هذا إن تيسر الاقتراض استقرض وإلا قسط الإمام نفقته على الموسرين من أهل البلد - إلى أن قال - : ولو احتاج الإمام إلى التقسيط على الأغنياء قسط مع إمكان الاستيعاب ، ولو كثروا وتعذر التوزيع يضربها السلطان على من يراه بحسب اجتهاده ، فإن استووا في نظره تخير ، والمراد أغنياء تلك البلدة أو القرية ، ولو احتاج إلى الاستعانة بغيرهم استعان ، ولو رأى المصلحة في التناوب عليه في الانفاق منهم فعله " . وهو كما ترى ظاهر في اختياره الأول مع أنه قد اشتمل على مسألة التقسيط التي أشار إليها في الدروس . قال : " لو احتاج الملتقط إلى الاستعانة بالمسلمين في الاتفاق عليه
جواهر الكلام — صفحة 167 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني