تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وفي الإرشاد " شرط الأول - أي اللقيط - الصغر وانتفاء الأب أو الجد أو الملتقط " . إلى غير ذلك من العبارات التي لا تخلو من تشويش وإيهام لحصر الحضانة والكفالة في خصوص ما ذكروه ، وهو مناف لما سمعته في النكاح ( 1 ) .
بل قد يشكل عد الوصي مع عدم المال للولد ممن له الحضانة أو عليه ، كما أنه قد يشكل عدم اعتبار المتبرع بالكفالة والحضانة وإن كان بعيدا ، فإنه لا يسمى من له مثله ضائعا ولقيطا ، وأولى من ذلك الأعمام والأخوال والأخوات والخالات ونحوهم ، وإن كان بعض العبارات المزبورة تقتضي كونه لقيطا ، لعدم الكافل الشرعي ، وهو كما ترى . ومن ذلك كله يظهر لك أن إيكال اللقيط إلى العرف لعدم الحقيقة الشرعية له أولى من هذه الكلمات التي لا يخفى عليك ما فيها بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وخصوصا عبارة التذكرة التي أطنب في مجمع البرهان في بيان إشكالها ، وكذا عبارة الإرشاد . والتجشم لدفع بعض ما ذكرناه بإرادة المثال مما ذكروه في المقام يمكن القطع بعدمه بملاحظة إرادة التقييد من المعبر بها ، كقوله : " الجد للأب " مع أن الجد للأم من الحاضنين أيضا وإن لم يكن وليا ، بل الأصل في الحضانة للأم التي تركها بعضهم هنا . والحاصل أن التعريف المزبور وما ذكروه في بيان وجه الاحتراز في قيوده في غاية التشويش ، والله العالم .
* ( ولو التقط مملوكا ذكرا أو أنثى ) * صغيرا كان أو كبيرا مع
هامش
( 1 ) راجع ج 31 ص 283 - 301 .