وفي الإرشاد " شرط الأول - أي اللقيط - الصغر وانتفاء الأب
أو الجد أو الملتقط " .
إلى غير ذلك من العبارات التي لا تخلو من تشويش وإيهام لحصر
الحضانة والكفالة في خصوص ما ذكروه ، وهو مناف لما سمعته في
النكاح ( 1 ) .
بل قد يشكل عد الوصي مع عدم المال للولد ممن له الحضانة أو
عليه ، كما أنه قد يشكل عدم اعتبار المتبرع بالكفالة والحضانة وإن كان
بعيدا ، فإنه لا يسمى من له مثله ضائعا ولقيطا ، وأولى من ذلك الأعمام
والأخوال والأخوات والخالات ونحوهم ، وإن كان بعض العبارات المزبورة
تقتضي كونه لقيطا ، لعدم الكافل الشرعي ، وهو كما ترى .
ومن ذلك كله يظهر لك أن إيكال اللقيط إلى العرف لعدم الحقيقة
الشرعية له أولى من هذه الكلمات التي لا يخفى عليك ما فيها بعد الإحاطة
بما ذكرناه ، وخصوصا عبارة التذكرة التي أطنب في مجمع البرهان في
بيان إشكالها ، وكذا عبارة الإرشاد .
والتجشم لدفع بعض ما ذكرناه بإرادة المثال مما ذكروه في المقام
يمكن القطع بعدمه بملاحظة إرادة التقييد من المعبر بها ، كقوله : " الجد
للأب " مع أن الجد للأم من الحاضنين أيضا وإن لم يكن وليا ، بل الأصل
في الحضانة للأم التي تركها بعضهم هنا .
والحاصل أن التعريف المزبور وما ذكروه في بيان وجه الاحتراز
في قيوده في غاية التشويش ، والله العالم .
* ( ولو التقط مملوكا ذكرا أو أنثى ) * صغيرا كان أو كبيرا مع
هامش
( 1 ) راجع ج 31 ص 283 - 301 .