تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
تحقق وصف الضياع فيه جاز ، لاطلاق ما دل ( 1 ) على جواز التقاط كل مال ضائع صامت أو ناطق ، وخصوص الصحيح الآتي ( 2 ) فهو حينئذ لقطة لا لقيط ، لما سمعته من نصوص الثاني ( 3 ) التي هي صريحة في ما لا يشمله ، فليس حينئذ إلا لقطة لا لقيطا وإن كان صغيرا منبوذا ، مضافا إلى وجود حكمة مشروعية الالتقاط فيه من خوف التلف ونحوه . خلافا للمحكي عن المبسوط وغيره ، فمنع من التقاط الكبير ، للأصل وفحوى ما ورد في منع التقاط البعير ( 4 ) من عدم الخوف عليه . وفيه - مع أنه غير تام في مثل الكبير الذي لا يستقل بحفظ نفسه لجنون أو خبل أو قصور أو نحو ذلك - أن الكلام مع فرض صدق اسم الضياع الذي يندرج به تحت موضوع لقطة المال التي أشير إليهما في صحيح علي بن جعفر ( 5 ) عن أخيه موسى " سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا ، إنما يحل له بيعها بما أنفق عليها " الظاهر أو الصريح في جواز التقاطها كبيرة قابلة لأن يستحل فرجها ، أو أنها التقطت صغيرة حتى كبرت عنده ، ولكن لم تخرج بذلك عن حكم اللقطة ، والقياس على البعير ليس من مذهبنا مع إمكان الفرق بينهما أيضا . كما أن الاستدلال على المختار بالمعاونة والاحسان عند خوف التلف - حتى أنه قال في الروضة : " ينبغي القطع بالجواز مع ذلك " لا يخلو من نظر ، ضرورة عدم ثبوت الالتقاط الذي له أحكام مخصوصة بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - وغيره من كتاب اللقطة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة . ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة . ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 8 .
جواهر الكلام — صفحة 154 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني