تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وإلا فنصوص رد الآبق ( 1 ) كثيرة . فالعمدة حينئذ ما ذكرناه في قطع الأصل المزبور . ومنه يستفاد أولوية مشروعية الالتقاط في الصغير منه ولو كان مراهقا بعد فرض تحقق وصف الضياع ، وإن كان المحكي عن الشيخ أيضا وخيرة الفاضل والشهيد في اللمعة العدم ، للعلة المزبورة ، لكنه واضح الضعف . ودعوى أنه يعلم مالكه فلا يكون ضائعا يدفعها خروجها عن محل البحث ، لما قد تكرر منا من أن البحث فيما تحقق فيه وصف الضياع . كما أنه أيضا بعد تحقق كونه مملوكا بفرض ما يدل على ذلك أو العلم به ، نعم لا عبرة باللون ونحوه ، كما هو واضح ، والله العالم .
إنما الكلام في تملكه بعد التعريف سنة الذي قد يظهر من قول المصنف : * ( لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه ) * العدم مطلقا ، كالفاضل في الإرشاد . وفي التحرير " ويجوز أخذ الآبق لمن وجده ، فإن وجد صاحبه دفعه إليه ، ولو لم يجد سيده دفعه إلى إمام أو نائبه ، فيحفظه لسيده أو يبيعه مع المصلحة ، وليس للملتقط بيعه ولا تملكه بعد تعريفه ، لأن العبد يحفظ نفسه بنفسه ، فهو كضوال الإبل " . وظاهره العدم في الكبير خاصة ، بل صرح في القواعد يتملك الصغير بعد التعريف ، كما عن المبسوط ، وقواه في المسالك . لكن قد يقال : إن ظاهر نفي الحل في الصحيح ( 2 ) المزبور وحصره في جواز البيع بالانفاق يقتضي عدم مشروعية التملك مطلقا ، كما صرح به في الدروس ، ولا بأس به مقيدا لما دل ( 3 ) على أن من حكم اللقطة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 و 50 - من كتاب العتق . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 8 .