أبيه عن الباقر ( عليه السلام ) " المنبوذ حر ، فإذا كبر فإن شاء توالى
الذي التقطه وإلا فليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من شاء " .
وقال محمد بن أحمد ( 1 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
اللقيطة فقال : لا تباع ولا تشترى ، ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها " .
وفي صحيح ابن مسلم أو حسنه ( 2 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن اللقيطة ، فقال : حرة لا تباع ولا توهب " .
إلى غير ذلك من النصوص الدالة بفحواها على جواز التقاط غير
الكبير الشامل للمراهق بعد فرض صدق كونه ضائعا ولا كافل له .
بل لعل ظاهر ما في بعضها - من بقائه على حكم الالتقاط حتى يكبر فيتوالى
من شاء - يقتضي ذلك بعد معلومية إرادة البلوغ من الكبير فيه ولو بقرينة
المطالبة بالنفقة ، ولو أن المراهق لا يلتقط لكان المناسب خروج الملتقط
عن حكم الالتقاط بوصول الصبي إلى الحد المزبور لا إلى البلوغ ، اللهم
إلا أن يفرق بين الابتداء والاستدامة ، وهو كما ترى .
نعم لا بد من تحقق وصف كونه ضائعا في جواز التقاطه ، لكن في
المسالك " أن المصنف احترز بالضائع عن غير المنبوذ وإن لم يكن له
كافل ، فإنه لا يصدق عليه اسم اللقيط وإن كانت كفالته واجبة كالضائع
إلا أنه لا يسمى لقيطا " وظاهره عدم صدق الضائع على غير المنبوذ .
وفيه منع ، خصوصا بعد فتواه بجواز التقاط المميز غير المراهق .
وكأنه أخذه مما في التذكرة قال : " وقولنا : ضائع نريد به المنبوذ
فإن غير المنبوذ يحفظه أبوه وجده لأبيه أو وصيهما ، فإذا فقد أقام القاضي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 وفيه " عن اللقيط فقال :
حر . . . " كما في الكافي ج 5 ص 225 .