تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أبيه عن الباقر ( عليه السلام ) " المنبوذ حر ، فإذا كبر فإن شاء توالى الذي التقطه وإلا فليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من شاء " . وقال محمد بن أحمد ( 1 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اللقيطة فقال : لا تباع ولا تشترى ، ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها " . وفي صحيح ابن مسلم أو حسنه ( 2 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن اللقيطة ، فقال : حرة لا تباع ولا توهب " . إلى غير ذلك من النصوص الدالة بفحواها على جواز التقاط غير الكبير الشامل للمراهق بعد فرض صدق كونه ضائعا ولا كافل له . بل لعل ظاهر ما في بعضها - من بقائه على حكم الالتقاط حتى يكبر فيتوالى من شاء - يقتضي ذلك بعد معلومية إرادة البلوغ من الكبير فيه ولو بقرينة المطالبة بالنفقة ، ولو أن المراهق لا يلتقط لكان المناسب خروج الملتقط عن حكم الالتقاط بوصول الصبي إلى الحد المزبور لا إلى البلوغ ، اللهم إلا أن يفرق بين الابتداء والاستدامة ، وهو كما ترى .
نعم لا بد من تحقق وصف كونه ضائعا في جواز التقاطه ، لكن في المسالك " أن المصنف احترز بالضائع عن غير المنبوذ وإن لم يكن له كافل ، فإنه لا يصدق عليه اسم اللقيط وإن كانت كفالته واجبة كالضائع إلا أنه لا يسمى لقيطا " وظاهره عدم صدق الضائع على غير المنبوذ . وفيه منع ، خصوصا بعد فتواه بجواز التقاط المميز غير المراهق . وكأنه أخذه مما في التذكرة قال : " وقولنا : ضائع نريد به المنبوذ فإن غير المنبوذ يحفظه أبوه وجده لأبيه أو وصيهما ، فإذا فقد أقام القاضي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 وفيه " عن اللقيط فقال : حر . . . " كما في الكافي ج 5 ص 225 .