تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مقامها ، أما المنبوذ فيشبه اللقطة ، ولهذا سمى لقيطا ، نعم يختص حفظه بالقاضي " . وكأنه يريد بغير المنبوذ من كان له كافل معروف ، لا تخصيص اللقيط بكونه منبوذا وإن كان هو مقتضى ما سمعته في كتب أهل اللغة إلا أن العرف يقتضي خلافه ، ضرورة صدقه على الضائع من أهله وإن لم ينبذوه ، والنصوص وإن وجد فيها المنبوذ لكن وجد فيها اللقيط وهو أعم منه ، فلا منافاة بينهما . وعلى كل حال ففي المسالك أيضا " وبقوله : لا كافل له عن الضائع المعروف النسب ، فإن أباه وجده ومن يجب عليه حضانته مختصون بحكمه ، ولا يلحقه حكم الالتقاط وإن كان ضائعا ، نعم يجب على من وجده أخذه وتسليمه إلى من تجب عليه حضانته كفاية من باب الحسبة ، ويجوز الاحتراز بقوله : " لا كافل له " عن الصبي الملقوط ، فإنه في يد الملتقط يصدق أن له كافلا ، ومع ذلك لا يخرج عن اسم الضائع بالنسبة إلى أهله " . قلت : لعل الثاني أولى ، لامكان منع صدق الضائع على الاطلاق على معروف الأهل ، فإن أول مراتب الضياع الذي يتحقق به الالتقاط كونه ضائعا على الملتقط وإن لم يكن ضائعا على أهله ، كالمنبوذ الذي لا ريب في كونه من اللقيط مع أنه غير ضائع على أهله ، وإنما هو ضائع على الملتقط . بل عن الشهيد في الحواشي " أن اللقيط كل صبي طرحه أهله عجزا عن النفقة أو خوفا من التهمة " . وفي الاسعاد لبعض الأفاضل من الشافعية " اللقيط عند الفقهاء اسم للطفل المنبوذ في شارع أو مسجد ونحوهما ضائعا " وإن كان في حصر