إذا كان مراهقا ، فلا يتولى أمره إلا الحاكم ، ومن حاجته إلى التربية
والتعهد وإن كان محفوظا في نفسه
* ( أشبهه ) * وفاقا لصريح الفاضل والشهيدين والكركي وظاهر محكي
الوسيلة والغنية * ( جواز التقاطه ، لصغره وعجزه عن دفع ضرورته ) *
وصدق كونه لقيطا بعد أن يكون ضائعا ومرميا ومنبوذا ، بل لعل إطلاق
الالتقاط على يوسف ( عليه السلام ) ( 1 ) أقوى شاهد على ذلك ، ضرورة
أنه كان مميزا كما يشهد له رؤياه التي قصها على أبيه قبل أن يرمى في البئر .
بل لعل منه ينقدح النظر في استثناء الكركي وثاني الشهيدين المراهق
منه تبعا للمحكي عن المبسوط ، بل مال إليه في الدروس ، لأنه مستغن
عن التعهد والتربية ، فكان كالبالغ في حفظ نفسه .
مضافا إلى عدم منافاة ذلك لصدق اللقيط الذي به ينقطع أصالة
عدم جواز التقاطه ، ضرورة ظهور فحوى النصوص في جواز الالتقاط ،
بل في التذكرة المفروغية من وجوبه كفاية ، وستسمع الكلام فيه عند
تعرض المصنف .
وإنما الكلام في مشروعية أصل الالتقاط ، قال الصادق ( عليه السلام )
في خبر زرارة ( 2 ) : " اللقيط لا يشتري ولا يباع " .
وقال ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل المدائني ( 3 ) : " المنبوذ
حر ، فإن أحب أن يوالي غير الذي رباه والاه ، فإن طلب منه الذي رباه
النفقة وكان موسرا رد عليه ، وإن كان معسرا كان ما أنفقه عليه صدقة " .
وعنه ( عليه السلام ) أيضا في خبر عبد الرحمن العرزمي ( 4 ) عن
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 12 - الآية 10 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 عن عبد الرحمان العرزمي
عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) كما في الكافي ج 5 ص 225 .