تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إذا كان مراهقا ، فلا يتولى أمره إلا الحاكم ، ومن حاجته إلى التربية والتعهد وإن كان محفوظا في نفسه * ( أشبهه ) * وفاقا لصريح الفاضل والشهيدين والكركي وظاهر محكي الوسيلة والغنية * ( جواز التقاطه ، لصغره وعجزه عن دفع ضرورته ) * وصدق كونه لقيطا بعد أن يكون ضائعا ومرميا ومنبوذا ، بل لعل إطلاق الالتقاط على يوسف ( عليه السلام ) ( 1 ) أقوى شاهد على ذلك ، ضرورة أنه كان مميزا كما يشهد له رؤياه التي قصها على أبيه قبل أن يرمى في البئر . بل لعل منه ينقدح النظر في استثناء الكركي وثاني الشهيدين المراهق منه تبعا للمحكي عن المبسوط ، بل مال إليه في الدروس ، لأنه مستغن عن التعهد والتربية ، فكان كالبالغ في حفظ نفسه . مضافا إلى عدم منافاة ذلك لصدق اللقيط الذي به ينقطع أصالة عدم جواز التقاطه ، ضرورة ظهور فحوى النصوص في جواز الالتقاط ، بل في التذكرة المفروغية من وجوبه كفاية ، وستسمع الكلام فيه عند تعرض المصنف .
وإنما الكلام في مشروعية أصل الالتقاط ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر زرارة ( 2 ) : " اللقيط لا يشتري ولا يباع " . وقال ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل المدائني ( 3 ) : " المنبوذ حر ، فإن أحب أن يوالي غير الذي رباه والاه ، فإن طلب منه الذي رباه النفقة وكان موسرا رد عليه ، وإن كان معسرا كان ما أنفقه عليه صدقة " . وعنه ( عليه السلام ) أيضا في خبر عبد الرحمن العرزمي ( 4 ) عن
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 12 - الآية 10 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 عن عبد الرحمان العرزمي عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) كما في الكافي ج 5 ص 225 .
جواهر الكلام — صفحة 149 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني