تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بل عن بعضهم عد السكون من لحن العوام ، وذلك لأن الأصل " لقاطة " فثقلت عليهم ، لكثرة ما يلتقطون في النهب والغارات وغير ذلك فتلعبت بها ألسنتهم اهتماما بالتخفيف فحذفوا الهاء ، تارة وقالوا : " لقاط " والألف أخرى فقالوا : " لقطة " فلو أسكن مع ذلك اجتمع على الكلمة إعلالان ، وهو مفقود في فصيح الكلام ، وإن كان هو كما ترى من إثبات اللغة بالاجتهاد ، على أنه في مقابلة تصريح الأعاظم منهم بها وإن اقتصر على الفتح جماعة منهم ، لكن ذلك لا يدل على نفي السكون . وعلى كل حال فهي لغة وعرفا المال ، إلا أن الفقهاء تجوزوا وأطلقوها على ما يشمل الآدمي الحر ، منهم من خصها بالأول ، وأفرد للقيط كتابا آخر ، وأما احتمال أنها حقيقة شرعية للأعم فهو واضح الضعف ، والاطلاق في بعض النصوص لا يقتضيه .
والأصل فيها بعد الاجماع أو الضرورة على مشروعيتها في الجملة النصوص من الطرفين التي ستمر عليك جملة منها في الأثناء ، كخبر زيد ابن خالد الجهني ( 1 ) " جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عن اللقطة ، فقال : اعرف عقاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها ، قال : فضالة الغنم ، قال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : فضالة الإبل ، قال : ما لك ولها ، معها سقاؤها وحذاؤها . فإنها تشرب الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها " . وصحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إني وجدت
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 185 . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 6 ص 394 - الرقم 1184 .