تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أو ما أخرجه إن لم يكن قابلا لها ، بناء على إرادة ذلك من عدم قبولها مع فرض حصول السبب المملك منه الذي ليس في شئ من الأدلة ما يقتضي منع تعلق الحق المزبور عن الملك به ، بخلاف ما لو كان المعدن أو الماء زائدا على الحاجة ، فإنه يملك الظالم وإن أثم مع إمكان أن يقال بسبقهما ملكا أيضا مقدار حاجتهما أو مقدار ما ينالان منه أو غير ذلك . وبالجملة كل ذلك مجرد تهجس لا تطابق عليه الأدلة التي مقتضاها ما ذكرناه ، مضافا إلى منع عدم قبول القسمة للقلة ونحوها على ما فسره به في الروضة ، للاشتراك وإن قل ، إذ أقصاه البقاء على الإشاعة في مثل الياقوتة ونحوها . بذلك كله ظهر أن الأولى القرعة في التقديم مع فرض ضيق المكان سواء كان المعدن واسعا أو ضيقا ، فيملك حينئذ من أخرجته القرعة ولا يشاركه الآخر . بل المتجه أيضا ترتب الملك على الحيازة المزبورة لو قهر صاحبه فمنعه منها وإن كان ظالما . نعم لو كان المعدن لا يفي بحاجتهما ومكان النيل غير ضيق فكل من حصل منه النيل ملك به ما ملكه ، ونحو ذلك في ماء الفرات والغدير . ولعله لذا قال في الكفاية : " المشهور أنه إذا تغلب أحدهما على الآخر أثم " وفيه إشكال ، ولعله لما سمعته من تعلق الحق الذي لم يثبت كونه مانعا عن الملك بالسبب ، بل مقتضي إطلاق الأدلة ترتبه عليه وإن أثم في مقدماته أولا . هذا وعن بعض الشافعية احتمال أن الإمام يجتهد ويقدم من يراه أحوج وأحق ، لأن سبب الاستحقاق الحاجة ، ومتى كان سببه أقوى استحق التقديم . واحتمله بعض أصحابنا أيضا .