تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وفيه ( أولا ) مع فرض شمول دليل التملك بالاحياء له لا ينبغي التوقف في ملكه ، ضرورة كونه حينئذ كالموات من الأرض إن لم يكن منها . و ( ثانيا ) أن الإذن منهم في الأنفال لمن هي له ظاهرة أو صريحة في لوازم الملك كالبيع والنكاح ونحوها ، فلا محيص عن القول بالملك فيما يؤخذ منها لمن أذنوا له فيها ، كما هو واضح ، والله العالم .
* ( ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر بها بئر وسيق إليها الماء صار ملحا صح تملكها بالاحياء ) * الذي منه حفرها لذلك * ( واختص بها المحجر ) * الذي شرع في حفرها . * ( ولو أقطعها الإمام ( عليه السلام ) صح ) * بلا خلاف أجده في شئ من الثلاثة ، بل ولا إشكال ، ضرورة كون الأرض حينئذ من الموات الذي عرفت صحة الثلاثة فيه وصيرورة الماء فيها ملحا لا يجعلها معدنا ، كما أن كونها بجنب المملحة كذلك أيضا ، فإن كلا منهما حينئذ على حكمه ، كما هو واضح والله العالم . هذا كله في المعادن الظاهرة .
* ( و ) * أما * ( المعادن الباطنة التي لا يظهر إلا بالعمل ) * والمعالجة * ( كمعادن الذهب والفضة والنحاس و ) * الرصاص ونحوها حيث تكون كذلك ، وإلا فلو فرض احتياج بعضها إلى كشف تراب يسير أو كانت على وجه الأرض لسيل ونحوه فلها حكم المعادن الظاهرة ، وهو الملك بالحيازة لا غيره على حسب ما عرفت ، كما أن ما كان من الظاهرة لو فرض كونه في طبقات الأرض على وجه يحتاج إلى حفر وعمل كان له حكم ما تسمعه من حكم الباطنة . وعلى كل حال * ( فهي ) * أي الباطنة * ( تملك بالاحياء ) * الذي هو العمل حتى يبلغ نيلها بلا خلاف أجده بين من تعرض له كالشيخ وابني البراج وإدريس والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم على ما حكي
جواهر الكلام — صفحة 110 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني