وفيه ( أولا ) مع فرض شمول دليل التملك بالاحياء له لا ينبغي
التوقف في ملكه ، ضرورة كونه حينئذ كالموات من الأرض إن لم يكن
منها . و ( ثانيا ) أن الإذن منهم في الأنفال لمن هي له ظاهرة أو صريحة
في لوازم الملك كالبيع والنكاح ونحوها ، فلا محيص عن القول بالملك فيما
يؤخذ منها لمن أذنوا له فيها ، كما هو واضح ، والله العالم .
* ( ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر بها بئر وسيق
إليها الماء صار ملحا صح تملكها بالاحياء ) * الذي منه حفرها لذلك
* ( واختص بها المحجر ) * الذي شرع في حفرها . * ( ولو أقطعها
الإمام ( عليه السلام ) صح ) * بلا خلاف أجده في شئ من الثلاثة ،
بل ولا إشكال ، ضرورة كون الأرض حينئذ من الموات الذي عرفت
صحة الثلاثة فيه وصيرورة الماء فيها ملحا لا يجعلها معدنا ، كما أن كونها
بجنب المملحة كذلك أيضا ، فإن كلا منهما حينئذ على حكمه ، كما هو واضح
والله العالم . هذا كله في المعادن الظاهرة .
* ( و ) * أما * ( المعادن الباطنة التي لا يظهر إلا بالعمل ) * والمعالجة
* ( كمعادن الذهب والفضة والنحاس و ) * الرصاص ونحوها حيث تكون
كذلك ، وإلا فلو فرض احتياج بعضها إلى كشف تراب يسير أو كانت
على وجه الأرض لسيل ونحوه فلها حكم المعادن الظاهرة ، وهو الملك
بالحيازة لا غيره على حسب ما عرفت ، كما أن ما كان من الظاهرة لو
فرض كونه في طبقات الأرض على وجه يحتاج إلى حفر وعمل كان له
حكم ما تسمعه من حكم الباطنة .
وعلى كل حال * ( فهي ) * أي الباطنة * ( تملك بالاحياء ) *
الذي هو العمل حتى يبلغ نيلها بلا خلاف أجده بين من تعرض له كالشيخ
وابني البراج وإدريس والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم على ما حكي