تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إلا أن السيرة المزبورة العاضدة للشهرة المذكورة ولقوله تعالى ( 1 ) : " خلق لكم ما في الأرض " ولشدة حاجة الناس إلى بعضها على وجه يتوقف عليه معاشهم نحو الماء والنار والكلأ وفي خبر أبي البختري ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) " لا يحل منع الملح والنار " وغير ذلك مما لا يخفى على السارد لأخبارهم يوجب الخروج عن ذلك . فما عن بعضهم من التفصيل فيها بين ما كان في مواته ( عليه السلام ) وبين غيره واضح الضعف . ومن الغريب ما في الدروس من أنه قال : " وبعض علمائنا يخص المعادن بالإمام ، سواء كانت ظاهرة أو باطنة ، فتوقف الإصابة منها على إذن في حضوره لا مع غيبته ، وقيل باختصاصه في الأرض المملوكة له ، والأول يوافق فتواهم بأن موات الأرض للإمام ، فإنه يلزم من ملكها ملك ما فيها ، والمتأخرون على أن المعادن للناس شرع ، إما لأصالة الإباحة ، وإما لطعنهم في أن الموات للإمام ، وإما لاعترافهم به وتخصيص المعادن بالخروج عن ملكه ، والكل ضعيف " إذ هو كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرناه . ثم إنه قال في المسالك تفريعا على الأول : " ما كان منها ظاهرا لا يتوقف على الاحياء يجوز في حال الغيبة أخذه كالأنفال ، وما يتوقف على الاحياء فإن كان الإمام ( ع ) ظاهرا فلا إشكال في عدم تملكه بدون إذنه ومع غيبته يحتمل كونه كذلك عملا بالأصل وإن جاز الأخذ منه كغيره من الأنفال ، لأن تملك مال الغير يتوقف على إذنه ، وهو مفقود وإنما الموجود الإذن في أخذه " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 29 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 .