إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به " ولغيره مما تقتضيه من حرمة
الظلم ونحوه بعد أن كان الشئ مشتركا بين الجميع وسبق إليه أحدهم ،
فيأخذ حينئذ بغيته وإن زاد على ما يعتاد لمثله ، وفاقا للفاضل والشهيدين
والكركي ومحكي المبسوط وغيرهم خلافا للمحكي عن بعض ، فلا يجوز له
إلا ما يعتاد لمثله ، ولا ريب في ضعفه ، لاطلاق الأحقية .
لكن في المسالك " وعليه فلو أراد الزيادة على ما يقتضيه حق السبق
ففي إجابته وجهان من تحقق الأولوية بالسبق ، ومن أن عكوف غيره
يفيد أولوية في الجملة ، والأصح الأول " وفيه أن ما ذكر من الوجه
الأول لا يوافق ما فرضه ، ومنه يعلم في قوله : " الأصح " .
والأولى من ذلك ما ذكرناه إلا مع وصول الأمر إلى حد المضارة
بالغير ، ولعله إلى ذلك يرجع ما في جامع المقاصد من التقييد بما إذا لم
يصر مقيما .
كما أن مرجع قول بعض الأصحاب : أخذ بغيته وحاجته ونحوهما إلى
شئ واحد ، وهو جواز الأخذ ولو زائدا على الحاجة ما لم تحصل المضارة ،
والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف - * ( - لو توافيا ) * على وجه لم يسبق
أحدهما الآخر * ( و ) * لكنهما بالنسبة إلى غيرهما سابق فإن * ( أمكن أن
يأخذ كل منهما بغيته ) * دفعة أو تدريجا برضاهما * ( فلا بحث ، وإلا
أقرع بينهما مع التعاسر ) * ولو بالنسبة إلى تقديم أحدهما إذا فرض وفاء
المعدن بحاجتهما معا ولكنه ضيق عن اجتماعهما في الأخذ .
كما أومأ إليه في المحكي عن جامع الشرائع بقوله : " فإن ضاق أقرع "
كقوله في القواعد وغيرها : " فإن تسابق اثنان أقرع مع تعذر الجميع "
بل وكذا قوله في الإرشاد : " أقرع مع تعذر الاجتماع " .