تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به " ولغيره مما تقتضيه من حرمة الظلم ونحوه بعد أن كان الشئ مشتركا بين الجميع وسبق إليه أحدهم ، فيأخذ حينئذ بغيته وإن زاد على ما يعتاد لمثله ، وفاقا للفاضل والشهيدين والكركي ومحكي المبسوط وغيرهم خلافا للمحكي عن بعض ، فلا يجوز له إلا ما يعتاد لمثله ، ولا ريب في ضعفه ، لاطلاق الأحقية . لكن في المسالك " وعليه فلو أراد الزيادة على ما يقتضيه حق السبق ففي إجابته وجهان من تحقق الأولوية بالسبق ، ومن أن عكوف غيره يفيد أولوية في الجملة ، والأصح الأول " وفيه أن ما ذكر من الوجه الأول لا يوافق ما فرضه ، ومنه يعلم في قوله : " الأصح " . والأولى من ذلك ما ذكرناه إلا مع وصول الأمر إلى حد المضارة بالغير ، ولعله إلى ذلك يرجع ما في جامع المقاصد من التقييد بما إذا لم يصر مقيما . كما أن مرجع قول بعض الأصحاب : أخذ بغيته وحاجته ونحوهما إلى شئ واحد ، وهو جواز الأخذ ولو زائدا على الحاجة ما لم تحصل المضارة ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف‍ - * ( - لو توافيا ) * على وجه لم يسبق أحدهما الآخر * ( و ) * لكنهما بالنسبة إلى غيرهما سابق فإن * ( أمكن أن يأخذ كل منهما بغيته ) * دفعة أو تدريجا برضاهما * ( فلا بحث ، وإلا أقرع بينهما مع التعاسر ) * ولو بالنسبة إلى تقديم أحدهما إذا فرض وفاء المعدن بحاجتهما معا ولكنه ضيق عن اجتماعهما في الأخذ . كما أومأ إليه في المحكي عن جامع الشرائع بقوله : " فإن ضاق أقرع " كقوله في القواعد وغيرها : " فإن تسابق اثنان أقرع مع تعذر الجميع " بل وكذا قوله في الإرشاد : " أقرع مع تعذر الاجتماع " .