إقطاع الظاهرة منها التي هي محل البحث ، إذ لا كلام في جواز إقطاع
الباطنة كما ستعرفه .
وبالجملة هذه المسألة كنظائرها المذكورة في هذا الكتاب قد ذكرها
العامة بناء على أصولهم في أئمتهم الذين يجوز عليهم - إن لم يكن قد وقع
منهم - كل قبيح ، لأن الأحكام الصادرة منهم عن اجتهاد ورأي وغير
ذلك من الأمور الفاسدة ، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بأحوالهم
بخلاف الإمام ( عليه السلام ) عندنا الذي لا ينطق عن الهوى ، وإن هو
إلا وحي يوحى ، ولاطلاعه على المصالح الواقعية وكونه معصوما عن
ترك الأولى فضلا عن غيره صار أولى من المؤمنين بأنفسهم . فالمتجه حينئذ
سقوط هذا البحث ، ضرورة أن له الفعل وإن لم يسم ؟ إقطاعا عرفا .
نعم لا يجوز ذلك ونحوه عما هو متوقف على المصالح الواقعية للنائب
العام ، لعدم عموم لنيابته على وجه يشمل مثل ذلك مما هو مبني على معرفة
المصالح الواقعية ، وليس له ميزان ظاهر أذنوا ( عليهم السلام ) فيه
فهو من خواص الإمامة لا يندرج في إطلاق ما دل ( 1 ) على نيابة الغيبة
المنصرف إلى ما كان منطبقا على الموازين الشرعية الظاهرة ، كالقضاء
والولاية الأطفال ونحو ذلك لا نحو الفرض .
* ( وكذا ) * التردد * ( في ) * جواز * ( اختصاص ) * السلطان
* ( المقطع بها ) * مما سمعت من كونه أولى وغيره ، ومن أن الناس فيها
شرع سواء ، ولكن قد عرفت تحقيق الحال .
* ( و ) * كيف كان فكل * ( من سبق إليها فله أخذ
حاجته ) * بلا خلاف ولا إشكال * ( بل ولو تسابق اثنان ) * مثلا
* ( فالسابق أولى ) * بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم ( 2 ) " من سبق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 9 من كتاب القضاء .
( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 4 وسنن البيهقي
ج 6 ص 142 .