تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
إقطاع الظاهرة منها التي هي محل البحث ، إذ لا كلام في جواز إقطاع الباطنة كما ستعرفه . وبالجملة هذه المسألة كنظائرها المذكورة في هذا الكتاب قد ذكرها العامة بناء على أصولهم في أئمتهم الذين يجوز عليهم - إن لم يكن قد وقع منهم - كل قبيح ، لأن الأحكام الصادرة منهم عن اجتهاد ورأي وغير ذلك من الأمور الفاسدة ، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بأحوالهم بخلاف الإمام ( عليه السلام ) عندنا الذي لا ينطق عن الهوى ، وإن هو إلا وحي يوحى ، ولاطلاعه على المصالح الواقعية وكونه معصوما عن ترك الأولى فضلا عن غيره صار أولى من المؤمنين بأنفسهم . فالمتجه حينئذ سقوط هذا البحث ، ضرورة أن له الفعل وإن لم يسم ؟ إقطاعا عرفا . نعم لا يجوز ذلك ونحوه عما هو متوقف على المصالح الواقعية للنائب العام ، لعدم عموم لنيابته على وجه يشمل مثل ذلك مما هو مبني على معرفة المصالح الواقعية ، وليس له ميزان ظاهر أذنوا ( عليهم السلام ) فيه فهو من خواص الإمامة لا يندرج في إطلاق ما دل ( 1 ) على نيابة الغيبة المنصرف إلى ما كان منطبقا على الموازين الشرعية الظاهرة ، كالقضاء والولاية الأطفال ونحو ذلك لا نحو الفرض .
* ( وكذا ) * التردد * ( في ) * جواز * ( اختصاص ) * السلطان * ( المقطع بها ) * مما سمعت من كونه أولى وغيره ، ومن أن الناس فيها شرع سواء ، ولكن قد عرفت تحقيق الحال .
* ( و ) * كيف كان فكل * ( من سبق إليها فله أخذ حاجته ) * بلا خلاف ولا إشكال * ( بل ولو تسابق اثنان ) * مثلا * ( فالسابق أولى ) * بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم ( 2 ) " من سبق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 9 من كتاب القضاء . ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 142 .
جواهر الكلام — صفحة 103 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني