والأصل في ذلك عدم أدلة شرعية يتضح منها الحال ، إذ ليس إلا
النصوص التي هي غيره جامعة لشرائط الحجية حتى الجبر بشهرة ونحوها في
محال الشك ، لما عرفته من الاشكال والاضطراب .
ومن هنا لا وجه لدعوى استصحاب بقاء الحق ونحوه بعد أن لم
يعلم كون الحق الثابت مما يستصحب أو لا ، إذ المحتمل كونه ما ذكرناه ،
وكلمات الأصحاب وإن اشتملت على التعبير به أيضا إلا أنها أيضا غير
منقحة بالنسبة إلى ذلك ، كعدم تنقيحها في مفروض المسألة الذي جزموا
بسقوط الحق بالمفارقة لغير عذر وإن قصر الزمان ، بل ومعه إلا من
سمعت مع صدق السكنى العرفية التي يمكن أن يكون بناؤها على التسامح
ومعاملة الوقف معاملة الملك ، وكذا كلامهم مع الرحل ، فلا مناص
حينئذ إلا ما ذكرناه ، والله العالم والهادي .
( الطرف الرابع )
* ( في المعادن ) *
جمع معدن ، وقد تقدم الكلام فيه في كتاب الصلاة ( 1 ) وقيل :
إن المجتمع من كلمات ( كلام خ ل ) الفقهاء واللغويين هو ما استخرج
من الأرض مما كانت أصله واشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها ،
وإليه يرجع ما في المسالك من أنها هي البقاع التي أودعها الله شيئا من
الجواهر المطلوبة .
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ص 412 .