تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أن يكون الواقف مدرسة مثلا أو رباطا يكون مقصود ذلك ، نحو الوقف مسجدا الذي قد ورد فيه أنه " بيت الله " ( 1 ) وأنه " منزل للغرباء والضعفاء " ونحو ذلك مما هو راجع إلى الشرع لا مدخلية للواقف في ملاحظته . بل قد يحتمل أن ذلك إذن شرعية باعتبار خروج المال عن يد الواقف لا على جهة خاصة ، فصار أمره إلى الشرع الذي مقتضاه ما عرفت . وكون المراد من المسجد بيتا للعبادة مثلا بخلاف المدرسة - فإن المراد فيها السكنى - غير مجد ، ضرورة أن التشاغل بها لا يقتضي ثبوت الحق له في مستقبل الزمان وفي حال عدم قابليته لها ، نعم لا يبعد إلحاق المفارقة لها في الأزمنة التي لا تنافي صدق التشاغل فيها بها ، ولو للسيرة المستمرة على ذلك ، فكل ما لا يكون كذلك سقط حقه حينئذ ، كما يشهد له ما تسمعه منهم في صورة المفارقة ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( - له ) * أي السابق المستحق * ( أن يمنع من يساكنه ما دام متصفا بما به يستحق السكنى ) * إذا كانت العادة أو الشرط من الواقف يقتضي انفراد الواحد ، أما لو فرض كون البيت الواحد معدا لجماعة باشتراط الواقف أو باقتضاء العادة لم يجز لأحد منع غيره إلا أن يبلغ العدد النصاب فلهم حينئذ منع الزائد ، والله العالم .
* ( ولو فارق ) * الساكن المسكن على وجه خارج عما عرفته من الأمور الضرورية للساكن ، بل كان * ( لعذر ) * وغرض ناويا للعود إليه كسفر لزيارة مثلا * ( قيل ) * ولم نعرف القائل ممن تقدمه :
هامش
الوسائل - الباب - 70 - من أبواب أحكام المساجد - الحديث 1 من كتاب الصلاة وفيه " بيوت الله " .