ولبس الخف ونحوه ، وغلق الباب ، والخروج من الحمام بعد قضاء وطره
لو سمع بعد دخوله ، والسلام على المشتري بعد وصوله وتحيته بالمعتاد ،
ونحو ذلك مما ذكره الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم .
بل في جامع المقاصد أن من ذلك تشييع المؤمن والجنازة وقضاء
حاجته وعيادة المريض وما جرى هذا المجرى مما لم تجر العادة بالاعراض
عنه ، وخصوصا إذا كان موجبا للطعن فيه .
وبالجملة فذلك ونحوه لا يسقط الشفعة حتى لو تمكن من التوكيل
معه وتركه ، لأنه زمان قصير ، فإن العذر الذي لا تسقط معه الشفعة
قسمان : أحدهما ما ينتظر زواله عن قريب ، كالاشتغال بالصلاة والطعام
وقضاء الحاجة ونحوها ، وهذا لا يجب عليه التوكيل معه وإن تمكن منه
لأن انتظار زواله غير مناف للفورية المعتبرة فيها عند القائل بها . والثاني
ما لا ينتظر زواله عن قريب ، كالسفر والمرض والحبس على الوجه
السابق ، وهذا تجب عليه المبادرة أو التوكيل مع القدرة .
( و ) حينئذ ف ( لو علم بالشفعة مسافرا ) مثلا ( فإن )
كان ( قدر على السعي أو التوكيل فأهمل بطلت شفعته ، ولو عجز
عنهما لم تسقط وإن لم يشهد بالمطالبة ) وإن تمكن منه كما تقدم الكلام في
ذلك وغيره مفصلا في أول المقصد الثاني ( 1 ) .
لكن في المسالك هنا " هذا كله إذا كان غائبا ، أما مع حضور
المشتري فلا يعد شئ من هذه عذرا ، لأن قوله : " أخذت بالشفعة "
لا ينافي شيئا من ذلك .
قلت : إن كلامهم في المقام وفي ثبوت الشفعة للغائب صريح أو
كالصريح في عدم وجوب المبادرة إلى القول المزبور ، وإن كان متمكنا
هامش
( 1 ) راجع ص 186 - 188 - .