وعلى كل حال فلا أقل من انقداح الشك مما ذكرنا في دعوى تناول
إطلاق الأدلة للفرض ، مؤيدا بقيام القيمة مقام العين غالبا ، وبحصول
العلة أو الحكمة التي هي الضرر ، وبكونه فتوى من لا يعمل إلا بالقطعيات
وفتوى المقنعة التي هي متون أخبار ، وبأن ذلك يؤدي إلى سهولة الأمر
في إسقاط الشفعة مع وهن إجماع الخلاف بمصيره إلى خلافه في المبسوط ،
على أنها جميعها كما ترى ، والله العالم .
( وإذا علم ) الشفيع ( ب ) تحقق ( الشفعة ) لتحقق
الشراء المقتضي لها ( فله المطالبة ) والأخذ بها ( في الحال )
بلا خلاف ولا إشكال . إنما الكلام في وجوب ذلك عليه على وجه إن
لم يفعل لم تكن له شفعة كما سيأتي الكلام فيه .
وعلى كل حال ( ف ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( إن أخر
لعذر عن مباشرة الطلب وعن التوكيل فيه لم تبطل شفعته ) وإن قلنا
بالفورية ، فإنه على القول بها لا يضر عدمها للعذر العرفي ، كما يشعر به
نصوص الغائب ( 1 ) وغيرها .
( وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن ) لأمارة أوجبته كاخبار مخبر
ثم ظهر كذبه ( فبان قليلا ، أو لتوهم ) - ه كون ( الثمن ذهبا )
يصعب عليه قيمته ( فبان فضة أو حيوانا فبان قماشا ) سهل القيمة
بناء على ثبوت الشفعة مع كون الثمن قيميا ، أو توهم كون المبيع سهاما
قليلة فبانت كثيرة أو بالعكس ، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو بالعكس
أو أنه اشتراه لشخص فبان أنه لآخر ، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان
أنه اشترى نصفه بنصفه أو بالعكس ، أو أنه اشترى الشقص وحده فبان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 والباب - 9 - منه - الحديث 1
والباب - 10 - منه - الحديث 1 .