سابقا من أنه لا إطلاق يوثق به بعد قوله ( عليه السلام ) في بعضها :
" بالثمن " ( 1 ) المحتمل لما سمعت ، وبعد ظهور أكثر الكلمات المذكورة
في بيان الأعذار وفي كيفية المبادرة في خلاف ذلك ، وفي عدم الاكتفاء
بالأخذ القولي .
بل في جامع المقاصد أن القوم مطبقون على وجوب السعي إلى
المشتري ، والقائلون بالفور جعلوه على الفور .
لكنه حكي عن التذكرة أنه قال فيها : " لو لم يتمكن من المضي
إلى أحدهما أي المشتري أو القاضي ولا من الاشهاد فهل يؤمر أن يقول :
تملكت الشقص أو أخذته ؟ الأقرب ذلك ، لأن الواجب الطلب عند
القاضي أو المشتري ، فإذا فات القيد لم يسقط الآخر ، وللشافعية وجهان " .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه من عدم الدليل على وجوب القول
المزبور ، بل الظاهر أنه لا أثر له كما عرفت .
وفي المحكي من بعض عباراتها أيضا لا يشترط في تملك الشفيع الشفعة
بالشقص حكم الحاكم ولا حضور الثمن أيضا ولا حضور المشتري ولا رضاه
عند علمائنا ، ثم أخذ في الاحتجاج على ذلك ، وقال : " إن الأخذ
بالشفعة كالرد بالعيب لا يحتاج إلى حضور المشتري ورضاه " وقال أيضا :
" لو لم يمض إلى المشتري ومضى إلى الحاكم لم يكن مقصرا في الطلب "
وقال فيها أيضا : " إن ذلك - أي حضور الشريك أو الحاكم أو العدلين - غير
شرط عند أصحابنا " إلى غير ذلك مما ذكر فيها مما هو غير منقح " وفيه
احتمالات متعددة .
وكذا ما عن المبسوط ، فإنه قال في مقام : " إذا ثبت أن له المطالبة
فهي على ما جرت العادة به ، فمتى بلغه وجوب الشفعة صار إلى المطالبة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .