دفع الحق ليخلص من الحبس المانع من تعجيل المطالبة ، أو يوكل من
يأخذ له بها كما في المسالك وغيرها .
وهو جيد مع علمه بها ، أما إذا كان الحبس المزبور مانعا له من
العلم بها فالظاهر كونه عذرا وإن أثم هو بتأخير الحق المحبوس عليه .
كما أنه معذور لو كان محبوسا بباطل وإن قدر على أدائه قليلا كان
أو كثيرا ( و ) قد علم بها ، إذ لا يجب عليه دفع ما ليس مستحقا
عليه . نعم يشترط في بقائها أن يكون قد ( عجز ) مع ذلك ( عن
الوكالة ) وإلا بطلت شفعته .
والمراد بالحق ما كان في ظاهر الشرع كذلك وإن لم يعترف هو به
بل ادعى المظلومية ، وإن احتمل لكنه واضح الضعف .
( و ) كيف كان فبناء على أنها ( تجب المبادرة إلى المطالبة
عند العلم ) أي الأخذ بالشفعة عند العلم بتحقق سببها الاشتغال ( 1 )
بالأخذ ومقدماته ( لكن على ما جرت العادة به غير متجاوز عادته
في مشيه ) وإن قدر على الأزيد منه وانتظار الصبح لو علم ليلا .
( ولو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة ) صلاة أو غيرها
( لم يجب عليه قطعها وجاز الصبر حتى يتمها ) وإن كان القطع
سائغا له .
( وكذا لو دخل عليه وقت الصلاة صبر حتى يتطهر ويصلي
متئدا ) أي متوانيا ومتثبتا ، وكذا بالنسبة إلى مقدماتها ومتعلقاتها الواجبة
والمندوبة التي يعتادها ، وانتظار الجماعة ، وتحري الرفقة حيث يكون
الطريق مخوفا ليصحبهم هو أو وكيله ، وزوال الحر والبرد المفرطين ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة : المبيضة والمسودة بقلمه الشريف ، ولكن في العبارة
تشويش والصحيح ( يكفي الاشتغال ) أو ( يجب الاشتغال ) .