أنه اشتراه مع غيره أو بالعكس ، إلى غير ذلك مما هو عذر عرفا عن
الفور بها ، لاختلاف الفرض باختلافه .
وفي محكي المبسوط أنه عقد لها ضابطا فقال : " وجملته أن
الشفيع متى بلغته الشفعة ولم يأخذ لغرض صحيح ثم بان خلاف ذلك لم
تسقط شفعته " .
ونحوه ضابط الكركي ، قال : " كل أمر ظهر له وقوع البيع عليه
والغرض الصحيح قد يتعلق بغيره فتبين خلافه فالشفعة بحالها ، لا تبطل
للعذر " .
ونحوهما ما في المسالك من أن التأخر لغرض صحيح أو عذر معتبر
لا يخل بالفورية .
والأصل في ذلك أن المسلم من دليل الفورية - لو قلنا بها بملاحظة
ما ذكروه من الأعذار المزبورة وما ورد من النص على الغائب ( 1 )
ودعوى غيبة الثمن - البطلان مع الاهمال وعدم الأخذ رغبة عنها من
حيث هي ، لا لأمر غير ذلك وقد تبين خلافه ، نحو ما سمعته من
الأعذار ، لاطلاق ما دل على كونه أحق من غيره المقتصر في تقييده
على ما هو المتيقن من الاهمال المزبور ، دون الأعذار المذكورة التي يتعلق
بها غرض العقلاء ، نعم لو أخبره بقلة الثمن مثلا أو تأجيله فلم يشفع
ثم بان كثرته وحلوله فإنه من الاهمال المسقط على القول بالفورية ، لعدم
ظهور كون الترك لعذر تبين خلافه . اللهم إلا أن يفرض تعلق غرض
بكون الثمن كثيرا أو حالا . والله العالم .
( وكذا ) يعذر ( لو كان محبوسا بحق وهو عاجز عنه )
بخلاف ما لو كان قادرا ، لأن التأخير من قبله حينئذ ، إذ يجب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .