وهو بعيد .
وفي الدروس " وإضافة المال إلى الغير - أي في التعريف - ليخرج به
مال نفسه ، فإنه لو أثبت يده على مال نفسه عدوانا كالمرهون في يد
المرتهن فليس بغاصب ، إلا أن ينزل استحقاق المرتهن منزلة المال ، مع
أنه لو تلف بعد التعدي ضمن قيمته أو مثله ، ويكون رهنا " .
قلت : لا إشكال في تحقق الغصب بمعنى القهر على غير الحق الذي
هو نوع من الظلم في مثل ذلك ، وأما الضمان فلا يكون إلا للمال ، ووجوب
دفع المثل أو القيمة لتكون رهنا لو أتلفه ليس ضمانا لحق الارتهان . بل
هو حكم شرعي لدليله ، والله العالم .
( ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة على المغصوب تخير المالك في إلزام
أيهم شاء أو إلزام الجميع ) أو البعض ( بدلا واحدا ) على حد
سواء أو مختلفا بلا خلاف ولا إشكال ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ،
بل في مجمع البرهان دعواه ، لأن كلا منهم غاصب مخاطب برد العين
أو القيمة ، لقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " كل مغصوب مردود " .
و " على اليد ما أخذت " ( 2 ) وقوله تعالى ( 3 ) : " فمن اعتدى عليكم "
و ( جزاء سيئة ) ( 4 ) وغيرهما مما دل على العقاب بمثل ما عوقب ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 من كتاب الخمس
وفيه ( الغصب كله مردود ) .
( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 . وسنن البيهقي
ج 6 ص 95 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 194 .
( 4 ) سورة يونس : 10 - الآية 27 .
( 5 ) سورة النحل : 16 - الآية 126 .