باب الديات بأن جنايتها بيدها على القائد والراكب بالتنصيف ، فيضمن
النصف أيضا هنا باعتبار إثبات يده مع يد المالك . كما لو ركبها معه .
بل قد يقال بضمانه الكل في الفرض باعتبار صدق الاستيلاء والأخذ
الذي لا ينافيه قدرة المالك على الدفع إذا لم يدفع ، كما إذا لم يكن
راكبا لها وكان حاضرا قادرا على الدفع ، أقصاه إثبات يده ، ولا ينافي
ذلك يد الغاصب ، بل ولا استقلاله واستيلاؤه وأخذه واحتواؤه ، بل
هو بقوده لها وعدم ممانعة المالك له استولى عليه وعليها ، نحو ما سمعته
في الساكن المتصرف بجميع الدار مع عدم إزعاج المالك ، ولعل إيكال
الأمر في ذلك إلى العرف المختلف باختلاف الأحوال والخصوصيات أولى .
وعلى كل حال فلا خلاف ولا إشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها
بقوده لها وإن كان الراكب قويا على الدفع ، بل لا يبعد ضمانه لمنفعتها
التي فاتت على المالك بقوده ، وكذا لو ساق الدابة وكان لها جماح فشردت
بسوقه فوقعت في بئر ضمن ، والله العالم .
( وغصب الأمة الحامل ) مثلا ( غصب لحملها ( لولدها خ ل )
أيضا بلا خلاف ولا إشكال ( لثبوت يده ) بل استقلاله واستيلائه
( عليهما ) فيضمنهما حينئذ معا ، ولو بضمان تفاوت قيمتها حاملا وحائلا
لو أسقطت .
وإن تلفت وتلف بعد الوضع ففي المسالك ألزم بالأكثر من قيمة الولد
وقيمتها حاملا إن اعتبرنا الأكثر وإلا فقيمته يوم التلف ، ولعل المراد
قيمة الولد يوم التلف فيكون المعنى أنه إذا تلف الولد بعد الوضع غرم
الأكثر من قيمة الولد إلى يوم التلف ، مضافا إلى الأكثر من تفاوت
قيمتها حاملا وحائلا ، وعلى القول باعتبار وقت التلف كان عليه قيمة
الولد حينه وقيمة التفاوت كذلك إن كان .