وكأن ما في المسالك مأخوذ مما في التحرير ، قال فيه : " لو غصب
الأمة الحامل كان غاصبا للحمل ، فلو تلف الحمل ألزم بقيمته ، بأن يقوم
الأمة حاملا وغير حامل ، ويلزم بالتفاوت ، ولو تلف بعد الوضع ألزم
بالأكثر من قيمته وقت الولادة إلى يوم التلف ، وكذا البحث في الدابة
الحاملة .
وعلى كل حال فلا إشكال في ضمان الحمل والحامل في الفرض .
بل في التذكرة والتحرير ( وكذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع
الفاسد ) لعموم " على اليد " ( 1 ) لكن في القواعد والدروس وجامع
المقاصد والمسالك وغيرها عدم الضمان ، لعدم كونه مبيعا حتى يضمن بقاعدة
ما يضمن بصحيحه ، فهو حينئذ أمانة في يد المشتري .
وفيه أنه مع فرض عدم إذن من المالك إلا الإذن البيعية التي فرض
عدمها يتبين الفساد ، فيتجه الضمان حينئذ لعدم الإذن ، والأصل الضمان ،
وقاعدة ما يضمن بناء الضمان فيها على ذلك ، وإلا فهي ليست من أسبابه
من حيث نفسها ، وحينئذ فلا حاجة إلى ما في الدروس من حمل القول
بالضمان على إرادة اشتراط دخول الحمل .
نعم لا وجه للقول بضمان حمل المقبوض بالسوم مع فرض كون السوم
على الحامل دون الحمل كما صرح به غير واحد ، لكونه أمانة صرفة في يده ،
وضمان الحامل على خلاف مقتضى القواعد ، فيقتصر عليه .
لكن عن التذكرة التصريح بضمانه أيضا . ويمكن حمله على المفروض
دخوله في السوم مع الحامل أو يقال بأنه مقتضى عموم " على اليد " الذي
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي
ج 6 ص 95 .