الشبهة على المقدس الأردبيلي ، فتردد أو مال إلى عدم الرجوع على الجاهل
المغرور الذي لم يعلم اندراجه في قوله ( صلى الله عليه وآله ) في خبر
سمرة بن جندب ( 1 ) : " على اليد " الذي لم تثبت صحته ولا تواتره
بعد معلومية عدم كونه غاصبا ، وإلا لكان آثما .
وفيه - بعد إمكان تحصيل الاجماع على خلافه - أن عدم تواتره بل
وعدم صحته لا يقدح بعد العمل به الجابر له سندا ودلالة ، بل نصوص
المغصوب التي منها قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " كل مغصوب مردود "
شاملة له ، ضرورة صدق المغصوبية على ما في يده وإن لم يكن هو الغاصب .
وعدم كونه مخاطبا بالخطاب التكليفي لجهله لا يقتضي عدم كونه
مخاطبا بالخطاب الوضعي ، وقاعدة الغرور ظاهرة في الرجوع عليه وإن
رجع هو على من غره فيما إذا لم تكن يده يد ضمان ولم يكن التلف
مباشرة منه بغير غرور ، كما لو أعاره الغاصب إياه عارية غير مضمونة
أو أودعه إياه فتلف بآفة سماوية مثلا . أما إذا كانت يده يد ضمان أو باشر
هو اتلافه بغير غرور فلا رجوع له ، كما ستسمع تفصيله إنشاء الله تعالى
عند تعرض المصنف له .
والمراد من عبارة الدروس ما ذكرناه سابقا من أن الضمان للمنفعة
مستقر على الساكن بخلاف العين ، فإنه يرجح به على الغار ، كما صرح
به في المقام ، قال : " وتعاقب الأيدي العادية على العين يوجب تضمين
كل واحد منهم ، وقرار الضمان على من تلفت في يده ، فيرجع غيره
عليه لو رجع عليه ، ولو كان فيهم يد غير عادية فقرار الضمان على الغار " .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 95 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 من كتاب الخمس
وفيه " الغصب كله مردود " .