نعم في المتن ( لا يضمن لو كان صاحبها راكبا لها ) كما في
محكي المبسوط ، ومرادهما على الظاهر كونه مع ذلك قادرا على منع الغاصب ،
كما في القواعد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ، لعدم صدق الاستيلاء
فضلا عن الاستقلال والأخذ .
وإليه يرجع ما في الإرشاد إلا أن يكون المالك راكبا إلا مع
الالجاء ، بمعنى كونه ملجأ غير قادر على دفعه ، كقوله في غيره : " ولو
يمد بمقود دابة وصاحبها راكبها فلا استقلال إلا مع ضعفه عن المقاومة " .
ولعل وجهه حينئذ صيرورة يده بمنزلة العدم في جنب القائد المفروض
كونه قاهرا مستوليا نحو ما سمعته في الداخل القوي على مالك الدار
الذي يده معه - لضعفه وإن لم يزعجه - بمنزلة العدم ، فيضمن الجميع
حينئذ ، مع أنك قد عرفت الاشكال فيه سابقا مع صدق بقاء يده
وتصرفه وإن كان الغاصب قادرا على رفعهما إلا أنه ما لم يتحقق لا
يصدق الاستقلال والاستيلاء للجميع ، ومثله يأتي في المقام ، ولعله لذا
تأمل فيه المقدس الأردبيلي ، خصوصا مع ملاحظة الحكم له باليد في
مقام التنازع .
كما أنه قد يشكل ما ذكروه من عدم الضمان لو كان المالك الراكب
قادرا بما تقدم تقدم لهم من ضمان النصف بدخول الساكن قهرا مع المالك ،
ولعله لذا لم يفرق بعضهم بين المسألتين ، بل لعل حكاية العدم قولا
في المسألة السابقة كما في النافع مأخوذ من هذه المسألة .
وربما فرق بأن القائد لا استيلاء له مع المالك الراكب على نصف
ولا ربع ، لأنه أقوى يدا وأكثر تصرفا ، ولهذا يحكم له بها عند التنازع .
وفيه أنه لا يتم على القول بالتنصيف عند التداعي ، كما عن الخلاف
والسرائر وثاني المحققين والشهيدين ، بل عن ثاني الشهيدين التصريح في