للمولى عليه ، بل أقصاه موافقة الشارع فيما قرره له في الفعل والترك .
نعم لو عفا وأسقط وفرض مصلحة تقتضي صحة ذلك كان من آثارها
السقوط ، فلا شفعة لهما بعد الكمال لذلك .
ولو جهل الحال أن ذلك كان لمصلحة أو لا فهو كباقي تصرفات
الولي ، لكن في القواعد " فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة إلا أن
يكون الترك أصلح " وفي جامع المقاصد " أن مقتضاه أن لهما المطالبة مع
الجهل لظهور كون الاستثناء متصلا - ثم قال - : وفيه لأن المطالبة ( 1 )
فرع الثبوت حينئذ ، والثبوت إنما يتحقق مع المصلحة ، والفرض جهالة
الحال ، فلا مقتضي للثبوت ، وهذا وجيه " .
قلت : مضافا إلى حمل فعل المسلم أو تركه على الوجه الصحيح ،
وخصوصا الولي الذي لا اعتراض للمولى عليه إلا مع العلم بفساد فعله
وتركه ، ولولا ذلك لكان المتجه الثبوت للاستصحاب ، ولا دليل على
اشتراط ذلك بترك الولي له مع المصلحة فيه .
ومن ذلك يعلم ما في الروضة تبعا لما سمعته من جامع المقاصد
" فإن ترك في موضع الثبوت أي مع المصلحة فلهم عند الكمال الأخذ
لا من ترك لعدم المصلحة ، ولو جهل الحال ففي استحقاقهم الأخذ نظرا
إلى وجود السبب فيستصحب ، أم لا التفاتا إلى أنه مقيد بالمصلحة ولم
يعلم ؟ وجهان ، أجودهما الثاني " والله العالم .
( وتثبت الشفعة للكافر على مثله ) وإن كان البائع مسلما
بلا خلاف ، بل عن جماعة الاجماع عليه ، لاطلاق الأدلة وعمومها السالمين
عن المعارض عدا إطلاق الخبر ( 1 ) " ليس لليهودي والنصراني شفعة "
هامش
( 1 ) وفي جامع المقاصد ( وفي استحقاقهما المطالبة والحال هذه نظر ، لأن المطالبة فرع . . . )
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .