( و ) على كل حال لا غرامة عليه كما عن بعضهم التصريح به
للأصل وغيره .
نعم ( إذا لم يكن في الأخذ غبطة حيث تعتبر أو كان فيه
فساد حيث يكون عدمه هو المعتبر ( فأخذ الولي ) مع ذلك ( لم
يصح ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأن الفرض عدم تصرفه على الوجه
المشروع ، وكان ضامنا لما دفعه من الثمن ، والشقص باق على ملك المشتري .
هذا وفي جملة من كتب الفاضل وجامع المقاصد والروضة أنه
لا شفعة لهما بعد الكمال إذا كان الترك من الولي أصلح من الأخذ ، أو كان
في الأخذ فساد على المولى عليه .
ولعله كذلك إذا كان ذلك لاعسار الصبي ونحوه مما يقتضي عدم
ثبوت الشفعة له للعجز ، بناء على سقوط الشفعة به كما عرفت . أما إذا
لم يكن كذلك فيشكل السقوط ، لاطلاق الأدلة . ولا ينافيه عدم جواز
أخذ الولي المعتبر فيه المصلحة أو عدم المفسدة .
ولعله لذا قال في محكي الخلاف : " إذا كان للصبي شفعة والحظ له
في تركه فترك الولي وبلغ الصبي رشيدا فله المطالبة بالأخذ وله تركه ،
لأنها حقه ، وليس على إسقاطها دليل ، وأيضا جميع العمومات التي وردت
في وجوب الشفعة تتناول هذا الموضع ، ولا دلالة على إسقاطها بترك الولي " .
وهو جيد جدا ، بل هو مقتضى كل من أطلق أن لهما الشفعة مع الكمال
لو ترك الولي من غير تقييد بما إذا كان ذلك مع الغبطة .
فما في الرياض - من أنه لا يظهر خلاف في أنه لو كان الترك لعدم
المصلحة لم يكن لهم بعد ارتفاع المانع الأخذ بالشفعة - في غير محله .
ودعوى أنه إذا كان حينئذ الحظ في الترك وجب أن يصح كما يصح
الأخذ واضحة الفساد ، إذ ليس من آثار صحة الترك سقوط حق الشفعة