إلا أن الأصح الفرق بينهما وبين الوصي مثلا ، والله العالم .
( ولو ترك الولي المطالبة ) بالشفعة مع الغبطة ( فبلغ الصبي
أو أفاق المجنون فله ( فلهما خ ل ) الأخذ ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل
الاجماع بقسميه عليه .
ولا ينافي ذلك التراخي المزبور ( لأن التأخير لعذر ( للعذر خ ل ) )
وهو الصبا والجنون ، وتقصير الولي لا يسقط حقهما الثابت لهما حال
قصورهما بالنص ( 1 ) والفتوى ، وإنما المتجدد لهما عند الكمال أهلية الأخذ
لا أصل الحق ، بل لو عفا الولي في الحال المزبور لم يمض عفوه حتى من
الأب والجد مع فرض مفسدة في ذلك للمولي عليه .
كما لا ينافيه أيضا الضرر على المشتري بطول الانتظار ، إذ هو
كالاجتهاد في مقابلة إطلاق النص والفتوى ، خصوصا بعد أن كانت هو
السبب في إدخال الضرر على نفسه بذلك ، وخصوصا بعد ثبوت مثله
في الغائب .
بل لعل الأقوى جواز تجديد الولي الأخذ وإن ترك سابقا
أو عفا ، كما صرح به بعضهم ، لبطلان تركه وعفوه ، فلا يترتب
على أحدهما أثر ، وليس هما من التراخي المسقط للشفعة قطعا ، لأن تقصيره
السابق بمنزلة عدمه بعد فرض بقاء حق الشفعة للمولى عليه .
اللهم إلا أن يكون بذلك فاسقا على وجه ترتفع به ولايته ، وفيه
منع واضح ، وعلى تقديره يمكن عودها بالتوبة حينئذ ، فاستشكال بعضهم
في ذلك بالنسبة إلى الولي خاصة دون الطفل مثلا عند بلوغه فإن له الأخذ
في غير محله ، كما هو واضح ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .