المقيد إجماعا بإرادة نفيها لهما على المسلم الذي أشار إليه المصنف بقوله :
( ولا تثبت له على المسلم ولو اشتراه من ذمي ) أو غيره بلا خلاف
فيه أيضا ، بل الاجماع بقسميه عليه . بل المحكي منهما مستفيض إن لم
يكن متواترا ، مضافا إلى الخبر المزبور وقوله تعالى ( 1 ) : " لن يجعل
الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " وإلى أن " الاسلام يعلو ولا يعلى
عليه ( 2 ) " فلا يقهر الكافر المسلم على أخذ ماله من يده .
( وتثبت للمسلم على المسلم والكافر ) إجماعا أو ضرورة من
المذهب إن لم يكن الدين ، والله العالم .
( وإذا باع الأب أو الجد ) وإن علا ( عن اليتيم ) أو المجنون
( شقصه المشترك معه ) لمصلحة انفاق أو غيره ( جاز أن يشفعه )
كما صرح به الشيخ والفاضل في بعض كتبه وولده والشهيدان والكركي
على ما حكي عن بعضهم ، لاطلاق الأدلة ، بل لا أجد فيه خلافا .
نعم في قواعد الفاضل " وللأب وإن علا الشفعة على الصغير
والمجنون وإن كان هو المشتري أو البائع عنهما على إشكال " بل في
مختلفه الجزم بالعدم في الوكيل على بيع ما يستحق الشفعة به ، محتجا
بأن قبول الوكالة رضا منه بالتمليك للمشتري ، وحينئذ تسقط الشفعة ،
بل في جامع المقاصد توجيه الاشكال المزبور بذلك .
ولكنه كما ترى ، ضرورة عدم الدلالة على ذلك ، بل لعل إيقاع العقد
المذكور تمهيد للأخذ بها وتحقيق لسببه ، فلا يكون الرضا به مسقطا لها
بل الرضا بالسبب رضا بالمسبب ، لا أن إيجاد العلة - وهي البيع - ينافي
طلب المعلول وهو الشفعة .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 11 من كتاب الإرث .