( و ) دعوى أن عدم الشفعة للتهمة له بتقليل الثمن يدفعها
- مع أن ذلك مناف لائتمانه الشرعي - إمكان فرض بيعه على وجه
( ترتفع التهمة ) باحضار العدول والحضور عند الحاكم ونحو ذلك
( لأنه ) أي الأخذ بها ( لا يزيد عن بيع ماله من نفسه ) المعلوم
جوازه ، فالاشكال في ذلك فضلا عن الجزم بالعدم في غير محله .
وكذا تثبت الشفعة للولد على والده ، لاطلاق الأدلة ، وإن قال
في جامع المقاصد : " فيه احتمالان وفي الاستحقاق قوة " .
بل مما ذكرنا يعلم ثبوتها أيضا للوكيل في البيع والشراء ، بل في
جامع المقاصد " أن ذلك له قولا واحدا " وإن كان فيه أن المخالف
الشيخ فيما حكي من مبسوطه والفاضل في المختلف ، واستشكل فيه في محكي
التذكرة ، لنحو ما سمعته سابقا ، وقد عرفت ضعفه .
لكن لم يظهر لنا الفرق بين الولي والوكيل حيث حكي عن المبسوط
أن للأول الشفعة بخلاف الثاني ، كما أن المحكي عنه في التذكرة الجزم بها
للأول والتوقف فيها في الثاني ، ونحوه الكلام في العبد المأذون
( و ) كيف كان ف ( هل ذلك للوصي ؟ قال الشيخ )
في مبسوطه : ( لا ) يجوز له ذلك ( لمكان ( لامكان خ ل )
التهمة ) ولفظه : " إذا باع ولي اليتيم حصته من المشترك بينه وبينه لم
يكن له الأخذ بالشفعة إلا أن يكون أبا أو جدا ، لأن الوصي متهم ،
فيؤثر تقليل الثمن ، ولأنه ليس له أن يشتري لنفسه بخلاف الأب والجد " .
ولكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ولذلك قال
المصنف : " ولو قيل بالجواز كان أشبه " بأصول المذهب وقواعده
( كالوكيل ) الذي قد عرفت الحال فيه ، بل جزم به الفاضل في
بعض كتبه والشهيدان والكركي لما عرفته بل عن ظاهر المختلف الاجماع