وعلى كل حال يتعلق حينئذ حقهم بالشقص إذا شفع به كما في غير ذلك
من المال المتجدد له .
نعم في القواعد والتحرير وجامع المقاصد ليس للغرماء الأخذ بها
ولا إجباره عليها وإن بذلوا له الثمن ، ولا منعه منه وإن لم يكن له فيه
حظ ، لأنه لا ملك له قبل الأخذ ليتعلق به حقهم ، وكونها حقا ماليا
لا يقتضي التعلق المزبور للأصل ، ولا يجب عليه الاكتساب لهم ، ولأن
ذلك حق له ، وليس من لوازمه التصرف فيما تعلق حقهم به من ماله ،
فلا دخل له بذلك وإن لم يكن فيه حظ له .
ولو أخذ ولم يتيسر له الثمن ولم يرض المشتري بالصبر كان له
الانتزاع منه ، ولا ينافيه تعلق حق الغرماء ، لأنه انتقل إليه على الوجه
المزبور ، كما هو واضح .
( وكذا ) لا خلاف ولا إشكال في ثبوتها أيضا ( للمجنون
والصبي ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى إطلاق الأدلة وخصوص
خبر السكوني ( 1 ) المتقدم في الثاني منهما .
( و ) لكن ( يتولى الأخذ ) عنهما ( وليهما ) كما في غير
ذلك من أمورهما ، نعم قيده المصنف ومن تأخر عنه بكون ذلك ( مع
الغبطة ) إلا أنه لم نجده في كلام من تقدم عليه حتى معقد إجماع الخلاف
وغيره ، ولعله لحظ الرغبة المراد بها المصلحة في الخبر المزبور ( 2 ) .
وفيه أنه يمكن إرادته ذلك في خصوص الوصي لا مثل الأب والجد
الذي قد ذكرنا في غير المقام أن المعتبر في تصرفهما له عدم المفسدة كما هو
ظاهر النصوص ( 3 ) بل عن فخر الاسلام إطلاق ذلك في مطلق الولي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 و 11 - من أبواب عقد النكاح والباب - 28 - من أبواب
المهور - من كتاب النكاح والباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج من كتاب الإرث .