على أنه يجوز للوصي أن يشتري لنفسه كالأب والجد ، وفي جامع المقاصد
والمسالك لا بحث في الصحة إذا رفع أمره إلى الحاكم فباع فأخذ بالشفعة
لارتفاع التهمة حينئذ .
وهو جيد لو انحصر مستند الشيخ في ذلك ، وقد سمعت التعليل به
وبغيره ، وإن كان هو فاسدا كما عرفت ، والله العالم .
( وللمكاتب ) المشروط والمطلق ( الأخذ بالشفعة ) بلا خلاف
ولا إشكال ، لانقطاع سلطنة المولى عنه بالنسبة إلى ذلك ( وحينئذ
ف ( لا اعتراض لمولاه ) عليه حتى لو كان هو البائع أو المشتري .
ولو باع المكاتب شقصا على المولى ببعض مال الكتابة ثبتت الشفعة
لشريكه ، فإن كان مشروطا وفسخت الكتابة فالأولى بقاء الشفعة اعتبارا
بحال البيع ، وربما احتمل سقوطها لخروجه بذلك عن كونه مبيعا ،
والأول أصح .
( ولو ابتاع العامل في القراض شقصا وصاحب المال شفيعه )
لأنه مشترك بينه وبين غيره ( فقد ملكه بالشراء ) مع فرض عدم
الربح ( لا بالشفعة ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ولا إشكال ، لأن
العامل كالوكيل عن المالك ، فكل ما يشتريه للقراض هو ملك لرب
المال ، فلا يتصور شفعة له حينئذ في ماله ، إذ الملك لا يملك من جهتين ،
واستحقاقه القصاص على عبده لو جنى عليه ليس ملكا لملكه .
فما عن الكركي في بعض حواشيه المكتوبة بخطه على جامع المقاصد
- من أنه لا يمتنع أن يستحق الملك بالشراء ثم بالشفعة ، إذ لا يمتنع
اجتماع العلتين على معلول واحد ، لأن علل الشرع معرفات - واضح
الفساد وإن كان ستسمع اختيار مثله من المصنف والفاضل
وغيرهما في الفروع على القول بالكثرة ، ضرورة عدم وجود العلة بعد أن