وفيه أن ما ذكرناه من دليله شامل لها ، على أن مقتضاه عدم النقل
أيضا ، والله العالم .
( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في ثبوتها ( للسفيه ) أيضا ،
لاطلاق الأدلة ، بل عن الخلاف الاجماع على ذلك ، بل هو مندرج في
المحكي من معقد إجماع الغنية على أن لولي غير كامل العقل أن يأخذ له
بالشفعة ، إلا أن الذي يأخذ له الولي ولو بإجازته له ذلك أو إذنه له
فيه على حسب غيره من التصرفات المالية .
ولا ينافي ذلك اقتصار غير واحد - بل الأكثر على ما قيل - على الصبي
والمجنون ، وخصوصا مثل عبارة المتن المذكور فيها ثبوت الشفعة للسفيه ،
ومع ذلك اقتصر في أخذ الولي على الصبي والمجنون ، فإن ذلك قد يوهم
اختصاص أخذ الولي بهما دونه .
ومن هنا قال في المسالك : " كان على المصنف جمع الضمير المضاف
إلى الولي ، ليتناول السفيه ، لئلا يتوهم أنه يتولى الأخذ دون الولي ،
بقرينة تخصيص الطفل والمجنون بأخذ الولي " .
قلت : يمكن أن يكون ذلك للفرق بينهما بسلب عبارتهما دونه ،
فلا يأخذ لهما إلا الولي بخلافه ، فإنه له الأخذ بنفسه مع إجازة الولي ،
بل قد يحتمل جواز ذلك له مع رضا المشتري بالبقاء في ذمته أو إبرائها
له ، وإن كان هو خلاف ظاهر الأصحاب .
وكذا لا أجد خلافا بينهم في ثبوتها للمفلس ، لاطلاق الأدلة ،
وإمكان رضا المشتري بالبقاء في ذمته أو إبرائها ، أو استدانته من غير ماله
الذي تعلق به حق الغرماء ، أو رضوا هم بدفع ذلك من ماله ، وإن كان
لا يجب عليهم ، بل لهم منعه من ذلك بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال .