غيره ، أما هو فباق على إطلاق الأدلة المقتضي لبقاء الشفعة ، والأصل
عدم سقوطها .
ولكن التحقيق عدم الفرق بين الحاضر والغائب الذي هو أحد أفراد
المطلق ، وإنما ذكره الأصحاب بخصوصه تبعا للنص عليه ، وإلا فالحاضر
أيضا إذا فرض كون المانع له عن إحضار الثمن عذر شرعي مثل مرض
أو حبس بحق يعجز عنه أو غير ذلك كان حكمه حكمهم ، ولا ينافيه
الحسن المزبور الظاهر في البطلان من حيث عدم نضوض الثمن بمعنى عدم
تيسره ، لا من جهة أخرى .
بل قد يقال بجريانه في الغائب ، على معنى أنه ينتظر به زيادة على
زمن قدومه على المتعارف ثلاثة أيام أيضا من حيث تيسر الثمن ونضوضه
الذي هو حكم الشفيع في نفسه ، كما عساه يومئ إليه تضمنه ذكر الثلاثة
لمن ادعى غيبة الثمن في بلد آخر ، فلاحظ وتأمل جيدا ، فإن المسألة غير
منقحة في كلامهم .
والمغمى عليه كالغائب كما في القواعد والتحرير وجامع المقاصد
والدروس ، أي ينتظر إفاقته وإن تطاول الاغماء ، إذ لا ولاية لأحد
عليه ، فلا يتصور الأخذ عنه ، كما في الدروس وجامع المقاصد ، فإن
أخذ أحد لغا ، وإن أفاق وأجاز ملك من حين الإجازة لا قبلها ،
فالنماء للمشتري قبلها ، قيل : ولعله لأنه لا مجيز له في الحال ، فيكون
كالصبي الذي لا ولي له في أحد القولين .
وفيه أنه خلاف ما اختاره في البيع من عدم اشتراط هذا الشرط ،
كما أن مختاره هناك كون الإجازة كاشفة ، ولذا قيل : إن ذلك منه بناء
على عدم جريان الفضولي في الشفعة .